
يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو عاصفة من الانتقادات والتدقيق البرلماني في الولايات المتحدة، على خلفية تقارير تكشف عن خطط لبيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين خواص، في مشروع يثير شبهات حول تداخل النفوذ السياسي بالعلاقات العائلية.
ووفقاً لتقارير صحفية، برز اسم جوشوا كوشنر، مؤسس صندوق Thrive Eternal الاستثماري، كشخصية محورية في مساعي الفيفا لبيع 20% من مسابقاته التجارية عبر شركة FIFA Forward Enterprise. وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف من أن تتحول هذه الحصة إلى نفوذ إداري مباشر على البطولة الأكبر عالمياً.
وجه النائب الديمقراطي البارز جيمي راسكين انتقادات حادة للخطة، مؤكداً أن المشروع يحمل بصمات الرئيس دونالد ترامب. وأشار راسكين إلى ما وصفه بـ التعامل المباشر بين الفيفا وعائلة ترامب، مستشهداً بمنح إنفانتينو جائزة السلام للرئيس السابق، واستئجار الفيفا لمكاتب داخل برج ترامب في نيويورك، معتبراً أن هذه الخطوات تسبق صفقة المليارات مع شقيق جاريد كوشنر.
وقد أدى هذا التقاطع بين المال والسياسة إلى استدعاء راسكين لإنفانتينو للمثول أمام اللجنة القضائية بمجلس النواب، مطالباً بالكشف عن سجلات الهدايا والمراسلات الرسمية بين الطرفين.
تتمتع عائلة كوشنر بنفوذ سياسي واسع؛ حيث يشغل تشارلز كوشنر، والد جاريد وجوشوا، منصب سفير ترامب في فرنسا، بينما لعب جاريد كوشنر أدواراً محورية كمبعوث سياسي خلال إدارة ترامب. وفي حين يُعد جوشوا كوشنر (41 عاماً) هو الواجهة الاستثمارية في هذه الصفقة، فإن التاريخ السياسي للعائلة يثير تساؤلات جدية لدى المشرعين حول طبيعة الشراكة المقترحة.
يحذر خبراء ونقاد من أن بيع حصة الـ 20% قد لا يكون مجرد استثمار مالي، بل قد يمنح المستثمرين قدرة على التأثير في قرارات الاتحاد الدولي. وتفيد المعلومات بأن جوشوا كوشنر يعتزم التواصل مع صناديق ثروة سيادية لبناء قاعدة استثمارية عالمية، وهو ما يعزز المخاوف من أن تتحول إدارة كأس العالم إلى أداة تخدم مصالح أطراف خارجية في ظل غياب المساءلة المؤسسية.