
يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، أزمة وجودية تهدد بقاءه في منصبه، بعد تصاعد حدة المعارضة الدولية لخططه المثيرة للجدل الرامية لبيع أجزاء من حقوق بطولات كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
أعلنت الدول الأوروبية عن موقف حازم يقضي بمقاطعة كأس العالم في حال مضي فيفا قدماً في خطة بيع حقوق إدارة البطولات لمستثمرين خارجيين، وهو التوجه الذي وصفته الاتحادات الأوروبية بأنه لا مكان له في كرة القدم العالمية.
وقد انضمت منطقة كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في رفض هذه الخطط، مما رفع عدد الاتحادات الوطنية المعارضة للمشروع إلى أكثر من 90 اتحاداً من أصل 211.
تعتزم فيفا تأسيس شركة منفصلة برأس مال يصل إلى 20 مليار دولار لإدارة مسابقاتها، مع طرح 20% من أسهمها لمستثمرين خارجيين، ومن بينهم جوشوا كوشنر. وتهدف فيفا إلى إتمام عملية التمويل الأولى في غضون أقل من 100 يوم، وهو ما اعتبره المعارضون تسريعاً غير مبرر يفتقر إلى الشفافية والحوكمة.
أكد الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي أن الاتحادات الوطنية الـ55 لن تشارك في أي منافسة تابعة لـفيفا طالما ظلت هذه المقترحات قائمة، مشدداً على أنه لا يملك أحد السلطة الأخلاقية لبيع ما يأتمن عليه للأجيال القادمة.
من جانبه، أعرب اتحاد كونكاكاف عن قلقه العميق إزاء غياب الإجراءات القانونية السليمة والجدول الزمني المصطنع لفرض هذا القرار، مؤكداً أن كأس العالم ملك لكرة القدم دائماً وأبداً.
تشير التقارير إلى تآكل الثقة في قيادة إنفانتينو، حيث برز اسم فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد كونكاكاف، كمرشح محتمل لخلافته في حال أدت هذه الأزمة إلى إطاحته، تماماً كما حدث مع سلفه سيب بلاتر في عام 2015. وبينما تضغط فيفا على الاتحادات الوطنية للتوقيع على المخطط قبل 19 سبتمبر للحصول على مخصصات مالية، تزداد حدة الانقسام داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم.