
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في التعاملات الأخيرة، متأثرةً بالارتفاع في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما ألقى بظلاله على جاذبية المعدن النفيس كأصل استثماري.
وبحلول الساعة 09:25 بتوقيت موسكو، سجلت العقود الآجلة للذهب لشهر ديسمبر المقبل (Comex) انخفاضاً بنسبة 0.17% لتصل إلى 4090.17 دولار للأونصة، كما لحقت بها العقود الفورية للذهب التي سجلت تراجعاً بنسبة 0.83% لتستقر عند مستوى 4033.93 دولار للأونصة.
يأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، مما أدى إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب. وفي هذا السياق، أوضحت المحللة في بنك إيه إن زد، سوني كوماري، أن العوائد تعد نتيجة ثانوية لتوقعات أسعار الفائدة، وتزايد مخاوف التضخم يدفع السوق نحو توقعات بأسعار فائدة أعلى، وهو ما يضغط بشكل مباشر على أسعار الذهب.
وعلى الرغم من قرار البنك المركزي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء الماضي، إلا أن إعادة التأكيد على الالتزام الصارم بالسيطرة على التضخم تركت الأسواق في حالة من الترقب والضبابية بشأن المسار القادم للسياسة النقدية.
تجدر الإشارة إلى أن الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كأداة للتحوط ضد التضخم، يواجه ضغوطاً بيعية عندما ترتفع أسعار الفائدة، نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى التي تستفيد من بيئة الفائدة المرتفعة.