
كشفت إحصاءات حكومية حديثة في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس إيبولا لتتخطى حاجز الـ 1500 شخص، وسط تحذيرات من عجز جهود الاستجابة الصحية عن مواكبة الانتشار السريع للفيروس.
سجلت السلطات الكونغولية 3,442 إصابة مؤكدة، مع وصول عدد الوفيات إلى 1,521 حالة، مما يمثل زيادة بنسبة 50 بالمئة في حصيلة الوفيات خلال أسبوع واحد فقط. وتواجه الفرق الطبية تحديات جسيمة في احتواء الفيروس في شرق البلاد، حيث تعيق النزاعات المسلحة المستمرة منذ عقود السيطرة الحكومية وتؤدي إلى غياب البنية التحتية الأساسية.
وأوضح مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أفريقيا (Africa CDC) أن هذا الارتفاع الحاد يعود جزئياً إلى تراكم حالات الإصابة والوفيات التي لم يتم تسجيلها أو تأكيدها سابقاً.
أكد خبراء الصحة أن انتشار الفيروس كالنار في الهشيم يعود إلى عدة عوامل معقدة، أبرزها:
تشير البيانات إلى أن 63 بالمئة من الوفيات المؤكدة خلال الأسبوعين الماضيين وقعت خارج مراكز العلاج، وذلك بسبب الممارسات غير الآمنة في التعامل مع جثث الموتى، والتي تظل شديدة العدوى. كما تسببت الإضرابات العمالية في المراكز الصحية احتجاجاً على تأخر الأجور، بالإضافة إلى الهجمات المسلحة على المراكز الطبية في منطقة إيتوري (التي تشهد 90 بالمئة من الإصابات)، في تعليق خدمات الرصد والرقابة الصحية.
رغم خطورة الوضع في الكونغو الديمقراطية، أكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر الانتشار العالمي للفيروس لا يزال منخفضاً، نظراً لكون إيبولا لا ينتقل عبر الهواء، مما يجعله أقل قدرة على الانتشار مقارنة بالفيروسات التنفسية. وأشارت المنظمة إلى أن الحالات التي تم رصدها خارج الكونغو تم احتواؤها بسرعة دون تسجيل انتقال مستدام للعدوى.