
شهد الاقتصاد الأمريكي تباطؤاً ملحوظاً في وتيرة النمو خلال الربع الثاني من العام الجاري، متأثراً باتساع العجز التجاري والتوترات الجيوسياسية التي أدت إلى تقلبات في أسعار الوقود العالمية.
أظهر تقرير صادر عن مكتب التحليل الاقتصادي بوزارة التجارة الأمريكية أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً بنسبة 1.5% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، مقارنة بنمو بلغ 2.1% في الربع الأول من عام 2026.
وعلى الرغم من هذا التباطؤ، شهد الإنفاق الاستهلاكي ارتفاعاً بنسبة 3.2%، مدفوعاً ببرامج استرداد الضرائب، إلى جانب الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار البنزين التي وصلت إلى متوسط 4.09 دولار للجالون، مقارنة بـ 2.98 دولار في أواخر فبراير الماضي.
يرى المحللون أن الطفرة في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي تعد محركاً رئيسياً للنشاط الاقتصادي، إلا أنها تزيد من الاعتماد على الواردات، مما يفاقم العجز التجاري. وفي هذا السياق، أشارت راشيل زيمبا، الزميلة في مركز الأمن الأمريكي الجديد، إلى أن الاعتماد على الاستثمار في التكنولوجيا ومراكز البيانات يثير تساؤلات جوهرية حول استدامة هذا النمو على المدى الطويل.
سجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) -المعيار المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم- ارتفاعاً بنسبة 3.7% على أساس سنوي في يونيو، بعد أن سجل 4.1% في مايو. ورغم هذا التحسن الطفيف، لا تزال الأسعار مرتفعة مما يضغط على ميزانيات الأسر الأمريكية.
وقد قرر الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5% - 3.75% في ظل استمرار ضغوط التضخم.
على صعيد الأسواق، سجلت المؤشرات الأمريكية مكاسب ملحوظة بدعم من قطاع التكنولوجيا، لا سيما أسهم شركة مايكروسوفت التي استفادت من نمو مبيعات الخدمات السحابية. وقد انعكس التفاؤل على المؤشرات الرئيسية كما يلي:
كما واصلت أسعار الذهب، التي تُعد ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، صعودها لتصل إلى 4,108.30 دولار للأونصة، بزيادة قدرها 1.9%.