
حذر أكاديميون وخبراء في طب الفم من التهاون في إجراءات زراعة الأسنان بدوافع تجميلية بحتة، مؤكدين أن إهمال التغيرات الطبيعية في هيكل الفك قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الإصابة بالأورام السرطانية.
أوضح الأكاديمي الروسي ريشيتوف أن إطباق الأسنان يتغير طبيعياً مع التقدم في العمر نتيجة تكيف الهيكل العظمي مع الأحمال اليومية. وأشار إلى أن تثبيت زرعات الأسنان دون دراسة دقيقة لوضعية الفك قد يسبب احتكاكاً وقرحاً متكررة في الغشاء المخاطي للفم نتيجة سوء الإطباق، وهذه الاحتكاكات المزمنة تشكل عاملاً محفزاً مهماً لخطر تطور الأورام السرطانية.
كشف ريشيتوف عن ملاحظات طبية مقلقة تزامنت مع الطفرة في عمليات زراعة الأسنان، حيث أكد أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإصابة بـ ساركوما العظام التي تصيب الفكين، وهو ما يستدعي مزيداً من الحذر والتدقيق الطبي قبل الإقدام على هذه العمليات.
من جانبه، أشار الطبيب إيغور كوزمين، الأخصائي في أمراض الفم، إلى أن ترقق العظم حول الغرسة السنية لا يعود لسبب واحد، بل ينتج غالباً عن تضافر ثلاثة عوامل رئيسية:
تأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه الإقبال على عمليات التجميل السنية ازدياداً ملحوظاً، مما يفرض ضرورة إجراء استشارة طبية شاملة لا تقتصر على الجانب الجمالي، بل تشمل تقييماً دقيقاً للحالة الصحية العامة للفم والعظام لضمان سلامة المريض على المدى الطويل.