
في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تبرز انتقادات حادة لسياسات رئيسه جياني إنفانتينو، حيث تتهمه تقارير صحفية بريطانية بالخروج عن السيطرة وتحويل اللعبة الشعبية الأولى في العالم إلى أداة لتعظيم العوائد المالية على حساب جوهرها الرياضي.
يرى المراقبون أن إنفانتينو، الذي قاد الفيفا لتحقيق إيرادات قياسية بلغت 13 مليار دولار خلال أربع سنوات، دفع الاتحاد نحو توسع تجاري مستمر. ويشير الكاتب فيليكس كيث إلى أن شعار تنمية كرة القدم الذي يرفعه رئيس الفيفا بات يُترجم فعلياً إلى زيادة في عدد البطولات، وتضخم أسعار التذاكر، وتحويل المباريات إلى عروض ترفيهية تبتعد عن روح اللعبة الأصلية.
تتمثل نقطة الصدمة الأكبر في خطة إنفانتينو لإنشاء شركة تابعة للفيفا بقيمة 20 مليار دولار، مع التوجه لبيع حصة نسبتها 20 في المئة منها لمستثمرين من القطاع الخاص. وقد وُصفت هذه الخطوة في أوساط صحفية بأنها رشوة صريحة للاتحادات الوطنية، خاصة مع ربط الموافقة عليها بوعود مالية تصل إلى 40 مليون دولار لكل اتحاد.
ويشير المقال إلى أن إنفانتينو أصبح يتبنى أسلوباً إدارياً يثير القلق، مستشهداً بابتكاره لجائزة سلام تابعة للفيفا لجذب اهتمام شخصيات سياسية دولية، بالإضافة إلى ما وُصف بـ الغرور المفرط في ظل تنقله الدائم بطائرات خاصة للقاء قادة العالم، مما يجعله في نظر منتقديه مصدر خطر حقيقي على مستقبل اللعبة.
يذهب التحليل إلى أن خطة إنفانتينو الحالية تمثل أكبر هزة تضرب هيكلية كرة القدم منذ محاولة إطلاق دوري السوبر الأوروبي المثير للجدل، والذي واجه رفضاً عارماً أدى إلى انهياره. وتأتي هذه التطورات في وقت يبدو فيه إنفانتينو عازماً على تأمين ولاية رابعة، متجاهلاً التحفظات التي رافقت أحداثاً مفصلية في البطولات الأخيرة، مثل التدخلات السياسية في الإجراءات الانضباطية أو القرارات المتعلقة بتأشيرات الحكام وسفر المنتخبات.