2026/07/30
هل النوم الطويل ينذر بالخرف؟ دراسة علمية تكشف علاقة مقلقة ببروتين دماغي

كشفت دراسة علمية حديثة أجريت على عينة من المشاركين في دراسة فرامنغهام الشهيرة، عن وجود رابط غير متوقع بين ساعات النوم الطويلة ومؤشرات حيوية ترتبط بتطور مرض ألزهايمر. وقد شملت الدراسة تحليلاً لبيانات 2410 أشخاص، بمتوسط عمري بلغ 70 عاماً.

العلاقة بين النوم وبروتين تاو

ركز الباحثون في دراستهم على قياس مستويات بروتين تاو المُفسفر (p-tau181) في الدم، وهو مؤشر حيوي يُعد علامة فارقة على العمليات المرضية التي تصاحب مرض ألزهايمر. وأظهرت النتائج أن مستويات هذا البروتين بدأت بالارتفاع لدى الأشخاص الذين ينامون بانتظام لمدة تتراوح بين 8.5 إلى 9 ساعات ليلاً، بينما كان هذا الارتفاع أكثر وضوحاً وتفاقماً لدى أولئك الذين ينامون 10 ساعات أو أكثر.

دقة النتائج والعوامل المؤثرة

ولضمان دقة الاستنتاجات، قام العلماء باستبعاد مجموعة من العوامل التي قد تؤثر في النتائج، مثل العمر، والجنس، والاكتئاب، ومتلازمة انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، بالإضافة إلى وظائف الكلى والاستعداد الوراثي. وبعد إجراء التعديلات الإحصائية، ظل الارتباط بين مدة النوم ومستويات بروتين (p-tau181) قائماً، مما يعزز من فرضية وجود علاقة بيولوجية بينهما.

تفسير النتائج: النوم الطويل كـ إنذار مبكر

يوضح الباحثون أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن النوم لفترات طويلة هو المسبب المباشر لمرض ألزهايمر، بل تشير إلى أن الحاجة الملحّة لساعات نوم أطول قد تكون علامة مبكرة على وجود تغيرات عصبية تنكسية بدأت بالفعل في الدماغ.

وبناءً على هذه المعطيات، ينصح العلماء بضرورة الانتباه إلى أنماط النوم، حيث إن النوم المنتظم لمدة 9 إلى 10 ساعات أو أكثر من دون مبرر واضح، قد يكون مؤشراً يستدعي تقييم جودة النوم وفحص صحة الدماغ بشكل استباقي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news30945.html