
رد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بلهجة حادة على الانتقادات التي طالت بطولة كأس العالم 2026، متهماً المناهضين للبطولة بنشر الكراهية والروايات الكاذبة، ومؤكداً أن البطولة حققت نجاحاً باهراً في تعزيز قيم الوحدة والسعادة والأمان.
وفي رسالة مفتوحة نشرها عبر حسابه على إنستجرام، انتقد إنفانتينو (56 عاماً) ما وصفه بـالعمى الذي أصاب المنتقدين الذين تجاهلوا أجواء الفرح التي عاشها ملايين المشجعين حول العالم خلال البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وانتهت بتتويج المنتخب الإسباني باللقب.
وقال إنفانتينو في رسالته: لقد كنتم غارقين في الكراهية والنقد لدرجة أنكم فاتكم كل شيء. إلى أولئك الذين يختبئون خلف أقلامهم وأوراقهم وشاشاتهم لنشر الكراهية والشائعات، أقول إننا في فيفا كنا في الخطوط الأمامية نعمل بجد لتقديم أفضل عرض كروي في العالم. وأضاف: لم نشهد أي عنف أو حوادث، بل سجلنا نسبة 100% في الأمن والسلامة، وسط أجواء من الفرح الغامر.
وفي رده على الجدل الذي أثير حول بعض القرارات التحكيمية والحالات الانضباطية خلال البطولة، أوضح إنفانتينو أن العديد من هذه القرارات تعد أمراً روتينياً ومقبولاً في أكبر الدوريات العالمية. وأضاف: من المثير للفضول أن الدول التي تطبق هذه الممارسات هي نفسها التي تنتقدنا.
كما تطرق رئيس الفيفا إلى قضايا التأشيرات، مؤكداً أن كرة القدم وسيلة لجمع الشعوب وتجاوز الانقسامات السياسية، مشيراً إلى مشاركة دول تواجه توترات سياسية وتحديات داخلية، حيث قال: لقد ذكرتم قلة من الأشخاص الذين رُفضت تأشيراتهم، وتجاهلتم الملايين الذين حصلوا عليها من جميع أنحاء العالم. كرة القدم توحد العالم، وهذا ما أثبتناه بوضوح هذا الصيف.
تأتي تصريحات إنفانتينو في وقت يواجه فيه الاتحاد الدولي ضغوطاً متزايدة، بما في ذلك شكوى قُدمت ضد رئيسه إلى اللجنة الأولمبية الدولية فيما يتعلق بالحياد السياسي، وهي الشكوى التي رفضتها اللجنة الأولمبية لاحقاً معتبرة أنها خارج نطاق اختصاصها.