
كشفت تقارير صحفية صادرة عن فاينانشال تايمز أن الاتحاد الأوروبي يدرس التخلي عن نهج حزم العقوبات الكبرى ضد روسيا، وذلك في أعقاب صعوبات دبلوماسية واجهت إقرار الحزمة الحادية والعشرين الأخيرة.
أشارت مصادر أوروبية إلى أن الحزمة الأخيرة كانت الأكثر تعقيداً، حيث اصطدمت بـفيتو يوناني استمر لأسابيع. طالبت أثينا باستثناءات لشركات الشحن الوطنية، وتحديداً شركة ديناغاس، لضمان استمرار عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي، مقابل الموافقة على إجراءات تستهدف القطاع المالي الروسي وعائدات النفط.
يبحث المسؤولون في بروكسل حالياً عن آليات بديلة لتسريع إقرار العقوبات وتقليل فرص استخدام الدول الأعضاء لحق النقض. ومن بين المقترحات المطروحة:
يأتي هذا التوجه بعد أن أقر مجلس الاتحاد الأوروبي الحزمة الـ21 من العقوبات، التي شملت قيوداً جديدة على قطاعات الطاقة والمال والدفاع. وقد تضمنت الحزمة استثناءً مؤقتاً يسمح للشركات الأوروبية بنقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول ثالثة، مع إخضاع هذا الاستثناء لمراجعة سنوية دقيقة من قبل المجلس، تمنحه صلاحية التمديد أو الإلغاء بناءً على التطورات السياسية والاقتصادية.
من جانبها، أكدت موسكو مراراً قدرة اقتصادها على امتصاص تداعيات العقوبات الغربية، مشددة على أن هذه الإجراءات فشلت في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، في وقت تتزايد فيه الأصوات داخل الأوساط الغربية التي تشكك في جدوى استمرار سياسة العقوبات وتأثيرها على استقرار الأسواق الأوروبية.