2026/07/26
أزمة الطاقة تفرض نفسها: هجمات المسيرات تعطل تدفق النفط الكازاخستاني وتوتر العلاقات مع كييف

دعوات لتجميد الصراع

في تطور لافت على هامش منتدى التعاون الإقليمي في مدينة أومسك، دعا الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف إلى تجميد الصراع الروسي الأوكراني، مقترحاً العودة إلى صيغة إسطنبول 2.0. وأشاد توكاييف بما وصفه بـ المرونة الدبلوماسية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أن استمرار الحرب يصب في مصلحة أعداء روسيا والشعب الأوكراني على حد سواء.

الرئيس
الرئيسان توكاييف وبوتين خلال منتدى التعاون الروسي-الكازاخستاني في أومسك

تداعيات اقتصادية حادة

تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه كازاخستان أزمة اقتصادية خانقة، بعد أن أدت هجمات بطائرات مسيرة -ألقي باللوم فيها على أوكرانيا- إلى تعليق العمل في محطة التصدير الرئيسية للنفط على البحر الأسود. وتعد كازاخستان ثاني أكبر مورد للنفط الخام للاتحاد الأوروبي، حيث يمر نفط CPC عبر خط أنابيب يمتد لمسافة 1500 كيلومتر وصولاً إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، الذي تحول إلى هدف رئيسي للعمليات العسكرية الأوكرانية.

أزمة دبلوماسية ودولية

أثارت الهجمات غضباً في أستانا، حيث وصفتها وزارة الخارجية الكازاخستانية بأنها تعدٍ غير مقبول على المصالح الاقتصادية الوطنية. وفي المقابل، نفت كييف تورطها، معتبرة الاتهامات الكازاخستانية غير مؤسسة.

وتتزايد المخاوف في أوروبا، لا سيما في رومانيا التي تعتمد على النفط الكازاخستاني بنسبة تتجاوز 60% من احتياجاتها، حيث تتوقع تراجعاً في إنتاج الوقود بنسبة 15% في حال استمر تعطل الإمدادات.

ضغوط خلف الكواليس

يرى محللون أن الأزمة قد تدفع نحو تدخلات غير معلنة من قبل قوى دولية، خاصة الولايات المتحدة، نظراً لوجود شركات نفط أمريكية كبرى مثل شيفرون وإكسون موبيل ضمن كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين. وتشير تقارير إلى أن الإدارة الأمريكية حذرت كييف من استهداف السفن غير الروسية في البحر الأسود، في محاولة للحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news30679.html