
أسدل اللاعب المصري أحمد حجازي، الملقب بـ الحاجز، الستار على مسيرة كروية حافلة امتدت لـ 17 عاماً، معلناً اعتزاله كرة القدم عبر رسالة مؤثرة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة إكس. حجازي، البالغ من العمر 35 عاماً، طوى صفحة اللعب التنافسي داخل المستطيل الأخضر، تاركاً خلفه إرثاً من الانضباط والقيادة الدفاعية التي جعلت منه اسماً لا يُنسى في تاريخ الكرة المصرية والعربية.
وفي منشوره الذي حصد تفاعلاً واسعاً، عبر حجازي عن امتنانه للعبة التي منحته الكثير، مؤكداً أنه رغم اعتزاله كلاعب، إلا أنه سيظل حاضراً في عالم كرة القدم، دون الكشف عن تفاصيل خطوته المهنية القادمة.
أثار إعلان الاعتزال ضجة كبيرة في الأوساط الرياضية، حيث تسابقت الأندية والاتحادات الدولية لتوديع المدافع الصلب. وكان في مقدمة المودعين زميل رحلة الكفاح، النجم محمد صلاح، الذي نشر صوراً تجمعه بحجازي تعود لبداياتهما في منتخب الشباب والأولمبي، وصولاً إلى تجربتهما الاحترافية المشتركة في فيورنتينا الإيطالي.
منشور محمد صلاح الوداعي لأحمد حجازي
كما أشاد الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بقدرات حجازي الدفاعية، واصفاً إياه بـ الحاجز لقدرته الفائقة على التصدي للهجمات. ومن جانبه، ودّع حساب الدوري الإنجليزي الممتاز اللاعب بكلمات مؤثرة: الليالي التي عشناها.. لن ننساها أبدًا، في إشارة لمسيرته مع نادي وست بروميتش ألبيون.
بدأت رحلة حجازي من قطاع الناشئين بنادي الإسماعيلي، لينطلق بعدها نحو الاحتراف الأوروبي عبر بوابة فيورنتينا الإيطالي عام 2012. وفي عام 2015، عاد إلى مصر ليمثل النادي الأهلي، قبل أن يخوض تجربة احترافية لافتة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع وست بروميتش عام 2017.
في عام 2020، كانت الوجهة الدوري السعودي، حيث سطر تاريخاً ذهبياً مع نادي الاتحاد، قبل أن يختتم مشواره في 2024 بقميص نادي نيوم، محققاً لقب دوري الدرجة الثانية السعودي.
توج حجازي مسيرته بسجل حافل من البطولات، شملت:
لم يكن حجازي مجرد مدافع تقليدي، بل امتلك رؤية هجومية وقدرة على تسجيل الأهداف الحاسمة بضربات الرأس المتقنة، حيث سجل 20 هدفاً مع الأندية وهدفين دوليين. ورغم معاناته من إصابات الرباط الصليبي ثلاث مرات، إلا أن عزيمته كانت دائماً تقوده للعودة بقوة إلى الملاعب، ليثبت أنه حاجز لا يكسره الزمن ولا الظروف الصحية.