2026/07/26
أدوية الأبقار ملاذها الأخير.. أزمات لبنان تضع الخيول العربية على حافة الاندثار

تواجه تربية الخيول العربية الأصيلة في لبنان تحديات وجودية متفاقمة، حيث تضافرت تداعيات الحرب مع الأزمة الاقتصادية الخانقة لتهدد سلالات توارثها المربون عبر الأجيال، وسط غياب شبه تام للدعم الرسمي وتدهور حاد في الخدمات البيطرية.

ويؤكد مربو الخيول أن الخيل العربي يمثل جزءاً لا يتجزأ من التراث اللبناني، حيث احتفظت العائلات، لا سيما في المناطق الريفية، بسلالات نقية حافظت على خصائصها وهويتها المحلية عبر عقود. ويحذر الخبراء من أن فقدان هذه السلالات يعد خسارة لا يمكن تعويضها، إذ إن الاستيراد الخارجي لا يضمن استعادة الخصائص الوراثية الفريدة التي تميز التربية المحلية.

أزمة العلاج ونقص الكوادر

تفاقمت معاناة المربين نتيجة نقص الأدوية البيطرية الأساسية وغياب الكوادر المتخصصة، مما دفع البعض إلى استخدام أدوية مخصصة للأبقار في محاولة لإنقاذ خيولهم من الأمراض والأوبئة، وهو إجراء محفوف بالمخاطر أدى بالفعل إلى نفوق أعداد من الخيول داخل المزارع.

وأشار المربون إلى أن الحرب أثرت بشكل مباشر على هذا القطاع، لا سيما في الجنوب الذي يضم نحو ربع مربي الخيول في لبنان، حيث أدت العمليات العسكرية والنزوح إلى فقدان أعداد كبيرة من الخيول أو التخلي عنها قسراً.

عقبات اقتصادية تهدد الاستمرارية

تصل تكلفة تربية الفرس الواحد إلى ما لا يقل عن 200 دولار شهرياً، في ظل الارتفاع الجنوني في أسعار الأعلاف كالشعير والنخالة، بالإضافة إلى النفقات البيطرية المرهقة. ورغم هذه الضغوط، يواصل المربون في مناطق عكار والبقاع والجنوب مهمة الحفاظ على هذا الإرث بدوافع الشغف والأصالة.

ويطالب المربون بوضع خطة وطنية متكاملة تتضمن توسيع برامج استقدام الخيول العربية المسجلة لأغراض التلقيح، وتفعيل الدعم الحكومي للقطاع الذي كان في ستينيات القرن الماضي مركزاً إقليمياً لتجارة الخيول والسباقات، لضمان حماية الخيل العربي اللبناني من الاندثار.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news30517.html