
تحولت نسخة كأس العالم 2026 إلى أكبر حدث رياضي في التاريخ من حيث حجم المراهنات، حيث شهدت منصات التوقعات نشاطاً غير مسبوق، مما أثار تساؤلات حادة حول دور الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الترويج لهذه الظاهرة وتوريط ملايين الجماهير في مخاطر القمار.
لم يكتفِ الفيفا بالإشراف على البطولة، بل روّج رسمياً لمنصات التوقعات، محولاً الحدث الرياضي الأبرز إلى تجارة ضخمة. وقد انعكس ذلك على إيرادات الاتحاد التي قفزت بشكل هائل؛ فبعد أن توقع الاتحاد إيرادات تصل إلى 8.9 مليارات دولار، صرح رئيس الفيفا جياني إنفانتينو لاحقاً بتوقعات تجاوزت 11 مليار دولار للمونديال، و15 مليار دولار للفترة ما بين 2023 و2026.
اعتمد الفيفا استراتيجيات مالية جديدة لرفع الإيرادات، شملت:
أبرز تلك الشراكات كانت مع منصة التوقعات أيه ديه آي برودكت آي، التي نالت صفة الشريك الرسمي لسوق تنبؤات كأس العالم 2026 في صفقة قُدرت قيمتها بـ 150 مليون دولار، وهو ما يمثل تضارباً صارخاً مع ميثاق شرف الفيفا.
تحظر المادة 27 من ميثاق شرف الفيفا على أي من منتسبي الاتحاد المشاركة أو الترويج للمراهنات المرتبطة بمباريات كرة القدم. ورغم ذلك، برر إنفانتينو هذه الخطوة بأنها تهدف لـ تعزيز مشاركة الجماهير.
وقد قوبلت هذه الخطوة بانتقادات دولية واسعة؛ حيث اتهم الأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، الفيفا بفتح أبواب الاحتيال والفساد في اللعبة، مؤكداً أن المصالح التجارية باتت تتصدر أولويات الاتحاد على حساب نزاهة الرياضة.