
على الرغم من تأكيدات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسلامة مجريات كأس العالم 2026 من التلاعب، كشف تقرير صادر عن مجموعة كوبنهاغن -الهيئة الدولية المعنية بمكافحة التلاعب بالمنافسات الرياضية- عن رصد سبعة إشعارات صفراء خلال البطولة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول نزاهة بعض المواجهات في المونديال الذي شهد 104 مباريات.
وأوضحت المجموعة، التي تعمل تحت إشراف مجلس أوروبا وبالتعاون مع وحدة النزاهة في الفيفا، أن هذه الإشعارات لا تعني بالضرورة وجود تلاعب مثبت، بل تشير إلى وجود مؤشرات تستدعي المتابعة الدقيقة، مثل التحولات غير المبررة في أسعار الرهانات، أو تداول شائعات عبر المنصات الرقمية، أو تلقي معلومات من مصادر استخباراتية رياضية.
أشارت تقارير إعلامية، استناداً إلى بيانات مجموعة كوبنهاغن، إلى أن أولى حالات الاشتباه ارتبطت بالبطاقة الحمراء التي حصل عليها اللاعب الجنوب أفريقي ثيمبا زواني في مباراة الافتتاح أمام المكسيك، حيث أثارت ظروف الطرد وتوقيته شكوك الجهات الرقابية.
كما برزت قضية مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون كواحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل، خاصة بعد ظهور سوق مراهنات على منصة بوليماركت (Polymarket) يتساءل حول مشاركته ضد بلجيكا في ثمن النهائي، وذلك في وقت كان غيابه يبدو مؤكداً، قبل أن تلغي لجنة الانضباط في الفيفا إيقافه بشكل مفاجئ في 5 يوليو/تموز، وهو قرار أثار ردود فعل واسعة.
لم تقتصر الشبهات على حالات فردية، إذ شملت قائمة المتابعة مباراتين للمنتخب الإسباني:
وفي سياق متصل، كشفت البيانات أن حجم المراهنات في مونديال 2026 وصل إلى مستويات قياسية بلغت حوالي 240 مليار دولار، وهو رقم يرى المراقبون أنه يجعل من عملية اكتشاف الأنماط غير الطبيعية أو التلاعب الممنهج تحدياً تقنياً معقداً للغاية.
الجدير بالذكر أن التقرير اكتفى بالإشارة إلى الحالات الأربع المذكورة، بينما لا تزال الإنذارات الثلاثة الأخرى قيد الكتمان، ولم يتم الكشف عن تفاصيل المباريات المرتبطة بها حتى لحظة إعداد هذا التقرير.