
يعاني الكثيرون من حالة تُعرف بـ التعب مع فرط اليقظة، وهي ظاهرة مزعجة يشعر فيها الجسم بحاجة ماسة للراحة، بينما يرفض الدماغ الاستسلام للنوم، ليظل في حالة تأهب قصوى تمنع الاسترخاء. وتنتج هذه الحالة عن تعارض حاد بين الإشارات البيولوجية التي تدفع للنوم، وتلك التي تحفز على اليقظة.
تتجلى هذه الحالة في صور متعددة، أبرزها تسارع الأفكار، خفقان القلب، التوتر غير المبرر، أو الشعور الملح بضرورة إنجاز مهام مؤجلة قبل الخلود للفراش. ويؤكد خبراء النوم أن الروتين المسائي التقليدي، كالحمام الدافئ أو الموسيقى الهادئة، قد لا يجدي نفعاً في ظل هذه الحالة.
يرتبط الأمر بشكل جوهري بكيفية تعامل الجسم مع التوتر. ففي الحالة المثالية، تنخفض مستويات الكورتيزول (هرمون التوتر) مع نهاية اليوم، مما يهيئ الجسم للاسترخاء. إلا أن ضغوط الحياة، الإفراط في الكافيين، والتعرض للضوء الاصطناعي، تجعل الدماغ يرسل إشارات معاكسة.
توضح الدكتورة لورا بوجارسكايت، الباحثة في مجال النوم بجامعة أوسلو، أن الدماغ يستمر في معالجة محادثات اليوم أو التخطيط للغد، مما يجعله في حالة استنفار مستمرة. ويضيف الدكتور توم تشامبرز، اختصاصي طب النوم، أن المشتتات النهارية كالعمل ورعاية الأطفال قد تحجب الشعور بالضغط، ليظهر هذا التوتر بكامل قوته فور حلول هدوء الليل.
يقترح المختصون مجموعة من التقنيات الفعالة للانتقال بالدماغ من حالة النشاط إلى الاسترخاء: