
حذر بنك جيه بي مورغان من مخاطر اقتصادية جسيمة قد يفرضها تضافر التغيرات المناخية مع تقلبات أسعار الطاقة، مؤكداً أن ظاهرة النينيو المتوقعة قد تشكل ضغوطاً تصاعدية غير مسبوقة على أسعار الغذاء العالمية خلال الفترة المقبلة.
تشير تقديرات البنك إلى احتمالية تصل إلى 81% لتطور ظاهرة النينيو الحالية إلى موجة قوية جداً أو فائقة بحلول نهاية العام، مع ترجيح استمرار تأثيراتها حتى العام المقبل بنسبة تصل إلى 97%. ومن المتوقع أن تُصنف هذه الظاهرة كواحدة من أقوى الاضطرابات المناخية خلال العقود الأخيرة.
أوضح التقرير أن التداعيات لن تقتصر على المناخ فقط، بل ستتضاعف بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة، حيث أشار البنك إلى الآتي:
من المتوقع أن تتحمل الأسواق الناشئة في آسيا وأمريكا اللاتينية العبء الأكبر من هذه الأزمة، نظراً لارتفاع حصة الغذاء في إنفاق المستهلكين واعتماد الاقتصاد بشكل وثيق على القطاع الزراعي. وتبرز في قائمة الدول الأكثر عرضة للمخاطر كل من: الهند، إندونيسيا، البرازيل، وكولومبيا، مع احتمالية تأثر تايوان وكوريا الجنوبية أيضاً.
وفي المقابل، يرى التقرير أن الاقتصادات المتقدمة وأوروبا ستكون أقل تأثراً بالتداعيات المباشرة للظاهرة المناخية، حيث ستظل أسعار الطاقة هي المحرك الأساسي لأي تقلبات في أسعار الغذاء في تلك المناطق.
رغم التحذيرات، لفت جيه بي مورغان إلى وجود عوامل تخفيفية تضع العالم في وضع أفضل مقارنة بفترات النينيو السابقة، منها:
ومع ذلك، ختم البنك تحذيره بالتأكيد على أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بالتزامن مع نينيو قوية يظل سيناريو محفوفاً بالمخاطر، وقد يفضي إلى زيادات حادة في أسعار المواد الغذائية عالمياً.