
أغلقت الأسهم الأوروبية تعاملات الأسبوع على ارتفاع ملحوظ، مدفوعة بأداء قوي لقطاع التكنولوجيا ونتائج أعمال فصلية تجاوزت توقعات المحللين، في حين يوازن المستثمرون بين تأثير ارتفاع أسعار النفط ومسار السياسة النقدية في منطقة اليورو.
سجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي صعوداً بنسبة 0.6% ليصل إلى 644.67 نقطة، محققاً مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي. كما قاد مؤشر داكس الألماني هذا الصعود بفضل قفزة سهم شركة ساب بنحو 10%، عقب إعلانها عن نمو الطلبات المتراكمة لخدمات الحوسبة السحابية بأعلى من تقديرات السوق.
وعلى صعيد قطاع التكنولوجيا، ارتفع المؤشر الفرعي بنسبة 1.7%، مستعيداً جزءاً من خسائره السابقة، وسط استمرار رهانات المستثمرين على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي، رغم التحذيرات المتعلقة بارتفاع التقييمات وضخامة الإنفاق الرأسمالي المطلوب.
من جانبهم، حذر محللو دويتشه بنك من تحديين رئيسيين يواجهان شركات التكنولوجيا الكبرى؛ يتمثل الأول في تراجع قدرة التدفقات النقدية الحرة على تمويل الاستثمارات الضخمة، بينما يكمن الثاني في المنافسة المتصاعدة من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر منخفضة التكلفة.
في المقابل، شهد قطاع النفط والغاز أداءً متبايناً رغم استقرار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل؛ حيث هبط سهم نيستي الفنلندية بنسبة 6.4% إثر نتائج فصلية دون التوقعات، بينما سجل سهم فالميت قفزة بنسبة 22% بعد إعلان أرباح قوية وخطط محتملة لتقسيم أعمال الشركة.
تظل الأنظار متجهة نحو البنك المركزي الأوروبي، حيث أشارت تقارير إلى ترجيح ثلاثة من صناع السياسات احتمال الحاجة لرفع أسعار الفائدة مجدداً لمواجهة ضغوط التضخم، وذلك على الرغم من قرار البنك الأخير بتثبيت الفائدة، مع الإبقاء على خيار الرفع في سبتمبر/أيلول مطروحاً على الطاولة.