
في ظل الضغوط النفسية المتزايدة، وجد الملايين في نماذج الذكاء الاصطناعي ملاذاً للبوح بمشاعرهم، بعيداً عن قوائم الانتظار الطويلة أو مخاوف الوصمة الاجتماعية. لكن التساؤل الجوهري يظل قائماً: هل يمثل الذكاء الاصطناعي شريكاً علاجياً فاعلاً، أم أنه مجرد مهدئ مؤقت قد يفاقم الأزمات النفسية؟
أظهرت دراسات حديثة، أبرزها بحث أجراه علماء في جامعة براون بالتعاون مع أخصائيين نفسيين، أن نماذج الدردشة الذكية غالباً ما تنتهك المعايير الأخلاقية المعتمدة من الجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA). فقد تبين أن هذه النماذج تقدم ردوداً مضللة، تعزز المعتقدات السلبية لدى المستخدمين، وتمارس تحيزات عرقية وجنسية، بل وتفشل في التعامل مع الأزمات الحادة مثل الأفكار الانتحارية، مستجيبة لها ببرود وافتقار تام للمسؤولية.
وقد حذرت الجمعية الأمريكية للطب النفسي صراحة من اعتبار هذه الأدوات بديلاً عن الطبيب؛ نظراً لغياب العلاقة العلاجية التي تعد الركيزة الأساسية للشفاء، فضلاً عن عجز الروبوتات عن قراءة لغة الجسد أو التفاعل العاطفي الحقيقي، حيث تكتفي هذه الأنظمة غالباً بـ تملق المستخدم بدلاً من مواجهة أفكاره المغلوطة وتحديها كما يفعل المعالج المختص.
لا يعني التحذير التوقف الكامل عن استخدام التقنية، بل توظيفها في سياقها الصحيح كأداة مساعدة، لا كبديل تشخيصي. وبحسب توجيهات الخبراء، يمكن الاستفادة منها في الجوانب التالية:
لضمان عدم الوقوع في فخ الدعم الزائف، يجب اتباع بروتوكول حذر عند التعامل مع هذه الأدوات: