
أكدت رئيسة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نبيولينا، أن المؤسسة النقدية لا ترى في الوقت الراهن أي مبررات تدعو لرفع سعر الفائدة الرئيسي بشكل استباقي، مشيرة إلى إمكانية التوجه نحو تخفيف السياسة النقدية في ظل المؤشرات الاقتصادية الراهنة.
أوضحت نبيولينا خلال مؤتمر صحفي عقد عقب قرار خفض سعر الفائدة إلى 14% سنوياً، أن الاضطرابات التي شهدتها سوق الوقود الروسية كانت بمثابة صدمة في جانب العرض، مؤكدة أن الأوضاع بدأت تستعيد استقرارها في معظم المناطق. وأضافت: نعتبر تسارع وتيرة نمو الأسعار الحالي مؤقتاً، وما زالت تقديراتنا لمؤشرات التضخم الأساسي تتراوح بين 4% و5%.
وفي ردها على استفسارات حول سيناريوهات السياسة النقدية، شددت نبيولينا على أن الإجراءات الحالية كافية تماماً لتجنب مخاطر الركود التضخمي، مؤكدة أن البنك لا يجد أساساً منطقياً لأي تحرك استباقي في المرحلة الحالية.
وفي سياق تعزيز الثقة بالقطاع المالي، طمأنت رئيسة المركزي الروسي بشأن وضع البنوك، مشيرة إلى انعدام مخاطر الاستقرار المالي حالياً. وأوضحت أن البنوك تمتلك احتياطيات رأسمالية قوية تقدر بنحو 10 تريليونات روبل (حوالي 128 مليار دولار)، بالإضافة إلى أرباح تشغيلية تمكنها من استيعاب أي تقلبات محتملة في السوق.
وحول مستقبل النمو، أشارت نبيولينا إلى أن التوسع الاقتصادي يعتمد بشكل جوهري على إنتاجية العمل ومستويات التوظيف، بينما تتركز وظيفة السياسة النقدية في كبح جماح التضخم، لافتة إلى أن معدلات التضخم شهدت انخفاضاً للنصف منذ مطلع عام 2024.
يأتي هذا التوجه في أعقاب قرار البنك المركزي الروسي بخفض سعر الفائدة بواقع 25 نقطة أساس ليصل إلى 14% سنوياً. ويعد هذا القرار هو العاشر على التوالي الذي يتخذه البنك في مسار خفض الفائدة، متجاوزاً بذلك توقعات الخبراء الذين كانوا يرجحون تثبيت الفائدة عند 14.25%.