2026/07/24
بعد 2030.. هل تتأهب الصين لتكون الميناء الفضائي الوحيد للعالم؟

يتجه العالم نحو لحظة فارقة في تاريخ البنى التحتية المدارية، فمع اقتراب موعد خروج محطة الفضاء الدولية عن الخدمة بحلول عام 2030، يبرز تساؤل جوهري حول مستقبل التعاون الدولي في الفضاء؛ خاصة في ظل الشكوك التي تحيط بجدول المواعيد المعلن للمحطات التجارية الأمريكية والمحطة الروسية الجديدة.

تيانغونغ: من محطة وطنية إلى مركز دولي

في هذا الفراغ الانتقالي، تبرز محطة تيانغونغ الصينية كمنصة مأهولة متكاملة دخلت بالفعل مرحلة التشغيل الاعتيادي، ما يجعلها مؤهلة تقنياً لتكون المنصة الوحيدة المأهولة في المدار لفترة زمنية، وهو وضع يمنح الصين ثقلاً سياسياً وتقنياً مضاعفاً.

صاروخ
صاروخ لونغ مارش 2F حاملاً أول وحدة مختبر فضائي صيني، تيانغونغ-1، من مركز جيوتشوان لإطلاق الأقمار الصناعية في 29 سبتمبر 2011

وتؤكد الصين، على لسان خبراؤها، أن هذا الوجود الوحيد لا يعني السعي لاحتكار المدار، بل استثماره لتعزيز نموذج تعاون دولي مفتوح. وقد تجسد ذلك في اختيار 9 مشروعات بحثية من 17 دولة و23 كياناً دولياً ضمن الدفعة الأولى من تجاربها العلمية، إلى جانب التوجه لاستقبال رواد فضاء أجانب.

إن تطور الإنترنت الفضائي، والاستشعار التجاري، والحوسبة الفضائية يفرض متطلبات جديدة على القدرة الاستيعابية، وتعدد المدارات، والتكيف السريع مع الحمولات المتنوعة.

شي شياونينغ

إطلاق تجاري وحوسبة فضائية ذكية

على الصعيد التقني، أحدثت الصين نقلة في قطاع الإطلاق التجاري من خلال صواريخ لي جيان-1 التي تعتمد منصات معيارية مرنة، حيث تخدم أكثر من 30 عميلاً محلياً ودولياً. وتبرز قدرات الصين في هذا المجال عبر:

  • الاستجابة السريعة: القدرة على تنفيذ إطلاقات شهرية منتظمة.
  • الحوسبة المدارية: دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأقمار الصناعية لمعالجة البيانات الضخمة في المدار، مما يقلل الحاجة لنقل البيانات الخام إلى الأرض.
  • الفعالية: تقليل عدد المكونات بنسبة 80% ورفع كفاءة التصنيع، مع سرعة فائقة في إنتاج صور استشعار عن بعد عالية الدقة.
موظف
موظف من وكالة الفضاء الصينية المأهولة في موقع إطلاق مركبة شنتشو-16 وصاروخ لونغ مارش-2 إف

نحو معايير دولية موحدة

ترى الصين أن عصر ما بعد محطة الفضاء الدولية لا ينبغي أن يتحول إلى معسكرات مدارية مغلقة، بل إلى فضاء تشاركي تحكمه معايير موحدة في الالتحام، والإنقاذ الطارئ، وإدارة الحطام الفضائي. وبذلك، تقدم بكين مشروعها ليس كأداة هيمنة، بل كمركز تشغيل حوسبي وقانوني يدعو إلى أن تكون القواعد المشتركة هي العملة الموحدة للترتيبات الفضائية القادمة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news29975.html