
يواجه الكثير من الأهالي تحدياً يومياً يتمثل في رفض أطفالهم تناول الخضروات والفواكه، وهو سلوك يثير القلق حول جودة التغذية اللازمة لنموهم. دراسة حديثة نُشرت في مجلة BMJ Global Health سلطت الضوء على أنماط التغذية العالمية، مؤكدة أن الأطفال في معظم دول العالم لا يستهلكون كميات كافية من الأطعمة النباتية، مما يستدعي نهجاً تربوياً وغذائياً جديداً.
توضح الدكتورة ليانا وين، طبيبة الطوارئ والأستاذة السريرية، أن انتقائية الطعام تعد سلوكاً طبيعياً وشائعاً في مرحلتي الطفولة المبكرة وما قبل المدرسة. وتشير إلى أن رفض الطفل لصنف معين في يوم ما لا يعني بالضرورة رفضه الدائم، مؤكدة أن تكرار تقديم الطعام دون إجبار هو الاستراتيجية الأكثر فاعلية لتوسيع قائمة تقبل الطفل للأصناف الجديدة.
كشفت الدراسة أن الأطفال في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، يبدأون بمعدلات استهلاك جيدة للفاكهة والخضروات قبل سن الثانية، لكن هذا المعدل ينخفض تدريجياً مع تقدمهم في العمر. ويعزى ذلك إلى:
لضمان بناء عادات غذائية مستدامة، تقدم الدكتورة وين مجموعة من الإرشادات:
رغم المخاوف المرتبطة ببعض الأمراض المنقولة عبر الطعام مثل السيكلوسبورا، تؤكد الدكتورة وين أن ذلك لا ينبغي أن يدفع العائلات لتجنب الفواكه والخضروات. وبدلاً من ذلك، يجب التركيز على قواعد السلامة:
الهدف النهائي هو بناء علاقة صحية ومستدامة بين الطفل والطعام، بحيث تصبح الخيارات المغذية جزءاً طبيعياً من نمط حياته لسنوات طويلة قادمة.