
نجحت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في توجيه ضربة قوية لشبكات التجارة غير المشروعة، وذلك عبر مصادرة أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة ببطولة كأس العالم 2026، في عملية أمنية واسعة النطاق قدرت خسائرها بنحو 32 مليون دولار.
قبيل المباراة النهائية التي احتضنها ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية صافرة النهاية لضبط المنتجات المقلدة، حيث تصدر قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قائمة المضبوطات، نظراً للطلب الهائل عليه من قبل الجماهير.
وأوضح فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود بنيويورك، أن القمصان الأكثر شعبية للاعبين هي الأكثر حضوراً في عمليات التزييف، حيث كانت تُباع في المناطق السياحية القريبة من تايمز سكوير بأسعار تتراوح بين 30 و40 دولاراً، مقابل 110 دولارات للنسخ الرسمية.
كشفت التحقيقات عن أساليب مبتكرة لتهريب البضائع؛ ففي إحدى الشحنات التي أثارت ريبة المحققين، تم تسجيل محتويات الشحنة على أنها مجرد مناشف لتضليل التفتيش الجمركي، ليتبين لاحقاً أنها تحتوي على أكثر من 2000 قطعة مقلدة من قمصان كرة القدم.
وتشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، حيث تُستغل البطولات الكبرى لتصريف هذه المنتجات عبر أوصاف مزيفة في فواتير الشحن.
شملت الحملات الأمنية المدن الـ 11 المستضيفة لمباريات البطولة، بالتنسيق مع المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، وأسفرت عن نتائج قياسية:
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود أن هذه الجهود تأتي في إطار حماية الأمن الاقتصادي، محذرة من أن عائدات هذه التجارة غير المشروعة غالباً ما تؤول إلى منظمات إجرامية، وقد تُستخدم في تمويل أنشطة خطيرة مثل غسل الأموال والإرهاب.