
يواجه قطاع الأغذية في الولايات المتحدة حالة من القلق والارتباك عقب تفشي داء السيكلوسبورا، حيث تجاوز عدد الإصابات المؤكدة 7 آلاف حالة منذ مطلع مايو/أيار 2026. وقد وجهت التحقيقات الأولية أصابع الاتهام إلى منتجات خس الآيسبرغ الموردة من شركة تايلور فارمز دي مكسيكو، إلا أن إعلان إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن وجود خطأ مخبري في إحدى العينات أثار تساؤلات حادة حول مصداقية إجراءات سحب المنتجات وسلامة الاستهلاك.
يعد داء السيكلوسبورا عدوى معوية يسببها طفيلي سيكلوسبورا كايتانينسيس، وينتقل عبر استهلاك أطعمة أو مياه ملوثة. وتتمثل أبرز أعراضه في:
وتحذر السلطات الصحية من أن الأعراض قد تستمر لأسابيع، مع خطورة خاصة على الأطفال وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة بسبب احتمالية الإصابة بالجفاف الحاد.
عملت فرق من إدارة الغذاء والدواء (FDA) ومراكز السيطرة على الأمراض (CDC) على مراجعة سلاسل التوزيع وإجراء مقابلات مع آلاف المصابين، مما قاد إلى ربط التفشي بمنتجات تايلور فارمز.
الجدل اندلع عندما تراجعت الوكالة عن نتيجة فحص إيجابية، مؤكدة أن الخطأ نتج عن تقنية تضخيم العينة المخبرية. وأوضحت الإدارة في 19 يوليو/تموز 2026 أنه لا توجد نتائج إيجابية مؤكدة حالياً، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن هذا الخطأ لا يلغي الأدلة الوبائية الأخرى التي تربط بين منتجات الشركة وحالات الإصابة.
أكدت شركة تايلور فارمز أنها ستواصل التعاون مع السلطات الصحية، مع استمرارها في قرار سحب منتجات خس الآيسبرغ القادمة من وسط المكسيك طوعاً. ويشمل السحب عشرات المنتجات الموزعة بين 29 يونيو/حزيران و16 يوليو/تموز 2026، بما في ذلك:
اتخذت سلسلة مطاعم تاكو بيل إجراءً احترازياً بإيقاف استخدام منتجات الخس الموردة من الشركة في الولايات الخمس الأكثر تضرراً. كما أعلنت شركة سيسكو (Sysco) العالمية لتوزيع الأغذية تعليق توزيع كافة منتجات خس الآيسبرغ المعالج القادمة من المصدر نفسه.
يشير الخبراء إلى أن طفيلي السيكلوسبورا يمتلك قدرة عالية على الالتصاق بالطبقة الشمعية للخضروات، مما يجعل الغسل التقليدي غير كافٍ لإزالته. وتظل الطريقة الأكثر ضماناً للقضاء عليه هي الطهي بدرجة حرارة تصل إلى 70 درجة مئوية (158 درجة فهرنهايت).
تهيب السلطات الصحية بالمستهلكين ضرورة اتخاذ الخطوات التالية: