
أكد وزير الخزانة البريطاني، جون هيلي، التزام الحكومة الصارم بقواعد الانضباط المالي، مشدداً على أن المصداقية المالية هي حجر الزاوية للاستقرار الاقتصادي في ظل التقلبات العالمية المتسارعة وارتفاع أسعار الطاقة.
وفي كلمة ألقاها في لندن، أوضح هيلي أن الحكومة تعمل بانسجام كامل مع رئيس الوزراء آندي برنهام لضمان الالتزام بالقواعد المالية، مع الحفاظ على هامش تحرك لمواجهة حالات عدم اليقين الاقتصادي. وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقب فيه المستثمرون تداعيات صعود أسعار خام برنت نحو 100 دولار للبرميل، وهو ما انعكس على عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات ليصل إلى 5.07%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ شهرين.
وشدد هيلي على أن الحكومة تضع نصب أعينها تقليص الأعباء المالية عن كاهل الشركات، بما في ذلك الضرائب وتكاليف الطاقة والعمالة، مؤكداً سعيه لجعل بريطانيا الوجهة الأكثر جاذبية لرواد الأعمال عالمياً.
وفي إطار الخطوات التنفيذية، أعلنت حكومة برنهام عن حزمة إجراءات تستهدف تخفيف أعباء المعيشة، شملت:
من جانبه، أشار رئيس الوزراء آندي برنهام إلى أن الحكومة تدرس مراجعة الحد المعفى من ضريبة الدخل، مؤكداً أن أي قرار نهائي سيُحسم خلال الموازنة المقبلة. وأضاف برنهام: لن نخاطر باستقرار الاقتصاد، وسنستفيد من المرونة المتاحة ضمن القواعد المالية مع السعي لتمويل الإنفاق اليومي من الإيرادات بحلول نهاية العقد.
واختتم برنهام بالتأكيد على أن الحكومة ستعمل على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، بما في ذلك خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية للوفاء بالالتزامات الدفاعية، معتبراً أن هذه الإجراءات تمنح المواطنين متنفساً ضرورياً وتحدد بوضوح ملامح التوجه الاقتصادي للبلاد.