
تواجه المجر تحديات اقتصادية وقانونية متزايدة تهدد صفقة توريد عربات السكك الحديدية إلى مصر، وذلك في ظل تداعيات العقوبات الأوروبية التي أدت إلى انسحاب الجانب الروسي من المشروع الاستراتيجي.
أعلن الجانب الهنغاري عن فتح وزارة الاقتصاد والطاقة تحقيقاً إدارياً رسمياً بشأن شبهة إساءة استخدام المنصب في مشروع مصنع صيانة عربات السكك الحديدية التابع للشركة الوطنية (MAV) في منطقة دوناكيسي. ويأتي هذا التحقيق في وقت يتسارع فيه الموعد النهائي للالتزامات التعاقدية، حيث لا تزال أكثر من 200 عربة متعثرة في التسليم، مما يضع الدولة الهنغارية تحت طائلة مخاطر الإخلال ببنود الاتفاقية الدولية.
كشفت المعطيات الرسمية عن حجم الأعباء المالية المترتبة على المشروع، حيث منح بنك التصدير والاستيراد الهنغاري إكسيم بنك قروضاً بمئات الملايين من اليورو لدعم تنفيذ الصفقة. وقد بلغت الخسائر المتراكمة للمشروع حتى اللحظة نحو 28.5 مليار فورنت مجري، ما يعادل قرابة 77 مليون يورو.
وفي هذا السياق، أكدت السلطات الهنغارية عزمها إجراء مباحثات عاجلة مع الجانب المصري للوقوف على مصير الصفقة، وتحديد ما إذا كان الخيار الأمثل هو الاستمرار في المشروع أو الخروج منه، وذلك في مسعى لتقليص الخسائر المالية التي تتحملها الموازنة العامة للدولة.