
شهدت اجتماعات وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا آسيان، التي انعقدت اليوم الخميس في العاصمة الفلبينية مانيلا، زخماً دبلوماسياً واسعاً، حيث تركزت المباحثات على التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه التكتل في ظل تصاعد التوترات الدولية.
وتصدرت أجندة الاجتماعات تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، وتحديداً التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيراته المباشرة على أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة لدول جنوب شرق آسيا. ووصف المشاركون أزمة المضيق بـ العاصفة الثالثة التي تواجه التكتل منذ تأسيسه، داعين إلى وضع خطط عملية لتأمين واردات الطاقة والمخزون الغذائي.
خلال منتدى آسيان الإقليمي، سلطت وزيرة خارجية الفلبين، ماريا تيريزا لازارو، الضوء على المخاطر المحدقة بالأمن البحري، خاصة في مضيق ملقا وبحر جنوب الصين، مشددة على أهمية هذه الممرات لاستقرار المنطقة. كما شهد المنتدى نقاشات حول تعزيز التعاون في مجالات الأسمدة الزراعية وتأمين سلاسل الإمداد، مع تسجيل حضور لافت لروسيا التي بدأت في توسيع صادراتها النفطية نحو مانيلا وإندونيسيا.
وعلى هامش أعمال القمة، عُقدت سلسلة من اللقاءات الثنائية المكثفة، أبرزها:
وتستمر المحادثات حتى مساء اليوم، حيث تشمل أجندة العمل استعراض الوضع الاقتصادي للمنطقة، والتحضير لملتقى الذكرى الخمسين لاتفاقية الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا، التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.