
تتزايد المخاوف في بكين من توجهات الحكومة اليابانية الرامية إلى توسيع نطاق تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، في إطار إستراتيجية الردع الموسع. وترى الأوساط السياسية في الصين أن طوكيو بدأت تتخلى تدريجياً عن القيود الدفاعية التي فُرضت عليها بعد الحرب العالمية الثانية، مما يهدد بخلخلة التوازن الإستراتيجي في شمال شرق آسيا.
تستند القراءة الصينية لهذه التحولات إلى الزيارة الأخيرة لوزير الدفاع الياباني كويزومي شينجيرو إلى لندن، حيث شارك في اجتماع ضم وزراء دفاع بريطانيا وإيطاليا وكندا. وتركز المباحثات على تطوير مقاتلة شبحية من الجيل السادس ضمن برنامج القتال الجوي العالمي، وهو ما تعتبره بكين خطوة نحو بناء شبكة عسكرية تكنولوجية تهدف لمواجهة النفوذ الصيني والروسي في المنطقة.
تُسلط الصحافة الصينية الضوء على دعوات اليمين الياباني لمراجعة سياسة المبادئ الثلاثة لعدم امتلاك أسلحة نووية، وهي السياسة التي التزمت بها طوكيو لعقود. وتعتبر بكين أن تصريحات الوزير كويزومي حول مناقشة السياسة النووية دون محظورات ليست مجرد آراء فردية، بل هي اختبار لمدى القبول الدولي لفك القيود النووية اليابانية.
من غير المرجح أن تنجح محاولة اليابان في استغلال المعسكر الغربي لتضخيم القضايا الأمنية، لأن مصالح الدول الغربية ليست موحدة وتتسم بتباينات عميقة في الأولويات وحسابات التكلفة.
تحذر التقارير الصينية من أن امتلاك اليابان لمخزون ضخم من البلوتونيوم (44.4 طناً بنهاية 2024) وقدرات تقنية متقدمة، يمنحها القدرة على تحقيق اختراق نووي سريع حال اتخاذ القرار السياسي بذلك. وتؤكد بكين أن هذا التوجه يرفع من مخاطر سوء التقدير الإستراتيجي، ويدفع نحو سباق تسلح إقليمي يهدد استقرار المنطقة.
تلخص بكين قلقها في ثلاثة محاور رئيسية: