
أكد خبراء في التغذية والطب النفسي أن تعزيز صحة الدماغ وتحسين الحالة المزاجية لا يتطلب ميزانية مرتفعة أو البحث عن أغذية نادرة، بل يكمن السر في خيارات غذائية بسيطة ومتاحة في متناول الجميع.
خلال نقاش علمي معمق، أوضحت البروفيسورة فيليس جاكا، المتخصصة في الطب النفسي الغذائي، والبروفيسور تيم سبيكتور، الباحث في علوم التغذية، أن النظام الغذائي يؤثر بشكل مباشر في وظائف الدماغ عبر ميكروبيوم الأمعاء. وتلعب هذه الميكروبات دوراً محورياً في إنتاج مركبات مضادة للالتهابات تدعم الدماغ وتخفف من أعراض الاضطرابات النفسية.
وأشار البروفيسور سبيكتور إلى أن تأثير الغذاء الصحي قد يتفوق في بعض الحالات على تأثير مضادات الاكتئاب التقليدية، خاصة في مراحل بداية العلاج، مؤكداً أن تعديل النظام الغذائي يعد خطوة جوهرية في استعادة التوازن النفسي.
حدد الخبراء قائمة من الأغذية التي أثبتت الدراسات فعاليتها في دعم الصحة العقلية والمزاجية، وأبرزها:
في المقابل، حذرت البروفيسورة جاكا من مخاطر الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة. واستندت في تحذيرها إلى مراجعة علمية نُشرت في المجلة الطبية البريطانية، والتي ربطت بين استهلاك هذه الأطعمة وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري، والاضطرابات النفسية الشائعة، فضلاً عن رفع مخاطر الوفاة المبكرة.
وخلص الخبيران إلى أن المعادلة بسيطة: ميكروبات الأمعاء تعمل كمصنع كيميائي يحول الغذاء الصحي إلى إشارات إيجابية للدماغ، بينما يؤدي الغذاء غير الصحي إلى إطلاق التهابات مزمنة تضر بالصحة العصبية والنفسية للإنسان.