
في خطوة نوعية تجمع بين الابتكار الطبي والمسؤولية البيئية، أعلنت هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية (MHRA) عن اعتماد أول جهاز استنشاق مضغوط بجرعات مقننة (pMDI) يستخدم مادة دافعة من الجيل الجديد ذات تأثير مناخي منخفض للغاية.
يستخدم الجهاز الجديد، وهو إصدار مطور من جهاز كلينيل مودولايت (Clenil Modulite)، مادة الدفع HFA-152a بدلاً من المواد التقليدية. وتعد هذه التقنية طفرة في مجال تصنيع الأدوية، حيث تساهم في خفض البصمة الكربونية لأجهزة الاستنشاق بنسبة تصل إلى 90%، دون المساس بفعالية الدواء أو جودته.
أوضحت الهيئة أن الجهاز الجديد يحتوي على المادة الفعالة بيكلوميثازون ديبروبيونات، وهي كورتيكوستيرويد أساسي لتقليل الالتهاب في الشعب الهوائية. وتتضمن المواصفات الجديدة ما يلي:
من المقرر أن تبدأ المملكة المتحدة في طرح هذه الأجهزة الصديقة للبيئة في الأسواق بحلول عام 2026. وشددت الهيئة على أن المرضى يمكنهم الاستمرار في استخدام أجهزتهم الحالية وفقاً لتعليمات أطبائهم حتى موعد توفر الإصدارات الجديدة.
وفي هذا السياق، أكد جوليان بيتش، المدير التنفيذي لجودة الرعاية الصحية وإتاحتها في (MHRA)، أن اعتماد هذا الجهاز يمثل نموذجاً ناجحاً للجمع بين تطوير رعاية المرضى ودعم الاستدامة البيئية، مشدداً على أن سلامة المرضى تظل الأولوية القصوى للهيئة التي ستواصل مراقبة فعالية الدواء وسلامته فور طرحه.
تُستخدم أجهزة بيكلوميثازون للوقاية من أعراض الربو والسيطرة عليها، مثل الصفير والسعال وضيق التنفس. وفي حين أن هذه الأدوية آمنة، فقد تظهر بعض الآثار الجانبية الشائعة مثل بحة الصوت أو تهيج الحلق، وتنصح الهيئة المرضى بضرورة التواصل مع الطبيب أو الصيدلي في حال ظهور أي أعراض جانبية غير معتادة.