
نجح فريق من الباحثين في مختبر البيولوجيا الجزيئية الأوروبي (EMBL) ومعهد لايبنيز لأبحاث الصيدلة الجزيئية، في رصد آلية دقيقة ومثيرة لكيفية استيلاء فيروس الإنفلونزا (A) على الخلايا البشرية، وذلك باستخدام تقنيات تصوير متطورة أتاحت مراقبة التفاعلات البروتينية داخل الخلايا الحية دون الحاجة لتفكيكها.
اعتمدت الدراسات السابقة على تفكيك الخلايا لدراسة التفاعلات الفيروسية، وهو ما كان يؤدي إلى ضياع البيانات المتعلقة بالتفاعلات الضعيفة أو المؤقتة. ولتجاوز هذه العقبة، استخدم الفريق نسخة متطورة من تقنية مطيافية الكتلة للربط المتقاطع، التي مكنتهم من التقاط لحظات التفاعل بدقة متناهية داخل الخلية النشطة، معززةً بنتائج نمذجة حاسوبية عبر خوارزمية AlphaFold الشهيرة.
Mapping in-cell protein contact sites reveals hijacking of paraspeckles during influenza A virus infection: https://t.co/4skIiF26FD
— ShorterLab (@ShorterLab) July 20, 2026
كشفت الدراسة، التي نُشرت في دورية Nature Microbiology، عن استراتيجيتين رئيسيتين يستخدمهما الفيروس:
Mapping in-cell protein contact sites reveals hijacking of paraspeckles during influenza A virus infection @NatureMicrobiol @jankosinski @EMBLHamburg https://t.co/D6Ced2o8dA pic.twitter.com/Esa9sksZ79
— Waggoner Lab (@LabWaggoner) July 20, 2026
تكتسب هذه النتائج أهمية عالمية بالنظر إلى أن الإنفلونزا الموسمية تسبب ما يصل إلى 5 ملايين حالة مرضية شديدة سنوياً، وتؤدي إلى نحو 650 ألف حالة وفاة. وأكد الباحثون أن فهم هذه الخرائط التفاعلية يفتح الباب أمام تطوير جيل جديد من الأدوية واللقاحات الأكثر فعالية، مع إمكانية تطبيق هذه المنهجية على فيروسات أخرى ذات قدرة وبائية مثل (H5N1) لرسم خرائط تفاعلها مع الخلايا البشرية قبل وقوع الجوائح.