
شهدت أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث انتقلت أسعار النفط من حالة استقرار نسبي إلى قفزات سعرية لافتة، مدفوعة بتجدد الضغوط الجيوسياسية المحيطة بمضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات النفط العالمية.
خلال الفترة التي أعقبت إعلان مذكرة التفاهم الأخيرة وحتى مطلع يوليو/تموز، ساد تفاؤل حذر في الأسواق، حيث انعكس تحسن حركة الملاحة في المضيق إيجاباً على أسعار الخام، التي تراجعت إلى نحو 72 دولاراً للبرميل، مقتربة بذلك من مستوياتها المسجلة قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية الأخيرة.
إلا أن هذا الاستقرار كان قصير الأمد؛ إذ سرعان ما تبدلت المعطيات مع حلول 20 يوليو/تموز، لتسجل الأسعار قفزة نوعية تجاوزت 91 دولاراً للبرميل في التداولات الآسيوية، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول العوامل والمتغيرات السياسية والاقتصادية التي أدت إلى هذا التحول السريع في مسار الأسعار.