
تواجه القارة الأوروبية أزمة زراعية حادة في أعقاب موجة الحر الاستثنائية التي اجتاحت دولها خلال النصف الثاني من يونيو الماضي، حيث كشفت بيانات حديثة عن تكبد القطاع الزراعي خسائر فادحة تجاوزت قيمتها ملياري يورو.
أظهر تحليل أعدته رابطة تجار الحبوب الأوروبية Coceral انخفاضاً ملحوظاً في التوقعات الإنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية، حيث تراجعت قيمة محاصيل القمح والشعير والذرة بنسبة 5% عن التقديرات السابقة. وقد سجل إنتاج الذرة في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة انخفاضاً كبيراً، حيث هبطت التوقعات من 57.2 مليون طن إلى 52.7 مليون طن.
تتصدر فرنسا قائمة الدول الأكثر تضرراً من الظواهر المناخية المتطرفة، حيث خفضت توقعاتها الإنتاجية بمقدار 4.1 ملايين طن، مما أدى إلى خسائر مالية تقدر بـ 891 مليون يورو، تركزت بشكل أساسي في محصول الذرة. وتوزعت الخسائر في الدول الأوروبية الأخرى على النحو التالي:
يأتي هذا التراجع في الإنتاج نتيجة مباشرة لارتفاع درجات الحرارة التي تجاوزت حاجز الـ 40 درجة مئوية في دول غرب أوروبا. وبحسب خدمة كوبرنيكوس الأوروبية لرصد الأرض، فقد صُنف شهر يونيو الماضي كأكثر الشهور حرارة منذ بدء تسجيل البيانات المناخية.
وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن استمرار هذه الظواهر المناخية المتطرفة يضع ضغوطاً متزايدة على القطاع الزراعي، ويهدد استقرار سلاسل توريد الحبوب في المنطقة على المدى الطويل.