
كشفت تقديرات حديثة لصحيفة فايننشال تايمز، استناداً إلى بيانات شركتي التحليل كيبلر وأرغوس ميديا، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حققت عوائد مالية بلغت 13 مليار دولار من قطاع النفط الفنزويلي خلال عام 2026.
تشير التقارير إلى أن عائدات مبيعات النفط تشكل نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي لفنزويلا. ورغم التوقعات التي سبقت رفع العقوبات بأن يشهد الاقتصاد الفنزويلي انتعاشاً سريعاً، إلا أن مؤشرات التعافي لا تزال ضعيفة، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة لا تعيد كامل الأرباح إلى كاراكاس.
وفي هذا السياق، صرح الرئيس ترامب في يونيو الماضي بأن الجانب الأمريكي استعاد 28 ضعفاً من تكلفة العملية العسكرية التي نُفذت في 3 يناير 2026، وذلك من خلال عوائد النفط، مبرراً السيطرة على التدفقات المالية بضمان التأثير السياسي على الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.
وفقاً لـ نيويورك تايمز، يتولى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إدارة النظام المالي وقطاع الطاقة في فنزويلا بشكل فعلي، حيث تؤول عائدات الصادرات إلى وزارة الخزانة الأمريكية التي تتولى توزيعها تدريجياً عبر بنوك خاصة، مع وضع قيود صارمة على أوجه الإنفاق وإعادة هيكلة قطاع النفط لضمان نفوذ الشركات الأمريكية.
وعلى الرغم من وعود سابقة من وزارة الخارجية الأمريكية بتحويل مليارات الدولارات إلى كاراكاس تحت إشراف مدققين دوليين، إلا أن أعضاء في الكونغرس الأمريكي أفادوا بعدم تلقيهم التقارير الربع سنوية الموعودة حول استخدام تلك الأموال.
تزايدت حدة الجدل حول التمويل في أعقاب الزلازل المدمرة التي ضربت فنزويلا في 24 يونيو 2026، والتي قدرت الأمم المتحدة خسائرها بنحو 37 مليار دولار. وفي مقابل ذلك، خصصت السلطات الأمريكية مساعدات بقيمة 386 مليون دولار، إلى جانب إرسال قوات عسكرية للمساهمة في عمليات الإغاثة الميدانية.