
تُسلط قصة وفاة الفتى الأسترالي جيريمي ويب، الذي فارق الحياة إثر نوبة حساسية حادة، الضوء على خطر متنامٍ يهدد الكثيرين حول العالم، وهو متلازمة ألفا-غال أو حساسية لحوم الثدييات الناتجة عن لدغات القراد.
بدأت معاناة جيريمي قبل سنوات من وفاته، حيث كان يعاني من أعراض تنفسية وهضمية حادة بعد تناول اللحوم، وهي أعراض غالباً ما يتم الخلط بينها وبين نوبات الربو التقليدية، مما يؤخر التشخيص الدقيق ويجعل المصابين عرضة لمخاطر مميتة.
تعد هذه الحساسية حالة طبية ناتجة عن لدغة قراد الشلل الشرقي، حيث تنتقل مادة ألفا-غال -وهي جزيء سكري موجود في لعاب القراد- إلى جسم الإنسان. تشير الدراسات إلى أن 50 في المئة من الأشخاص الذين يتعرضون للدغتين من هذا القراد يطورون أجساماً مضادة لهذه المادة، مما يرفع احتمالية إصابتهم بحساسية تجاه اللحوم بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المئة.
تتراوح أعراض الحساسية بين طفح جلدي، تورم، وتقلصات معوية، وصولاً إلى التأق (الحساسية المفرطة) الذي قد يهدد الحياة. وتكمن الصعوبة في أن الأعراض لا تظهر دائماً بعد تناول اللحوم، بل قد تتفاقم نتيجة عوامل مساعدة مثل نوع اللحم، تناول الكحول، أو حتى ممارسة الرياضة بعد الأكل.
ويحذر الخبراء من أن العديد من المنتجات غير الغذائية قد تثير ردود فعل تحسسية لدى المصابين، بما في ذلك مستحضرات التجميل، منعمات الأقمشة، وحتى بعض الأدوية واللقاحات التي تحتوي على الجيلاتين الحيواني.
أكد المختصون على ضرورة اتخاذ تدابير وقائية صارمة، خاصة في المناطق الحرجية:
مع تزايد أعداد الحالات المسجلة بنسبة 22 في المئة سنوياً منذ عام 2020، تبرز الحاجة الملحة لرفع الوعي الطبي بهذه المتلازمة، وتحسين بروتوكولات العلاج في أقسام الطوارئ، لضمان عدم تكرار مأساة جيريمي وغيره من الضحايا.