
شن الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، جوزيف بلاتر، هجوماً لاذعاً على الأجواء التي أحاطت ببطولة كأس العالم 2026، معتبراً أن الجدل السياسي الذي خيّم على البطولة أضر بمصداقيتها رغم الإنجاز الرياضي الذي حققه المنتخب الإسباني.
ورغم إقراره بأن إسبانيا كانت البطل المستحق للقب العالمي، إلا أن بلاتر أبدى استياءه البالغ من تداخل الملفات السياسية مع الشأن الرياضي، مشيراً إلى أن الأحداث خارج المستطيل الأخضر سرقت الأضواء من المنافسات الكروية.
وفي تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي، قال بلاتر: انتهت أطول نسخة من كأس العالم مع تتويج البطل المناسب، لكن في الطريق إلى صافرة النهاية فقدت البطولة مصداقيتها. لا ينبغي السماح للسياسة بأن تحجب اللعبة.
The longest World Cup has come to an end - with the right champions. But on the way to the final whistle, the tournament had lost its credibility. Politics must not be allowed to overshadow the game. Now it is up to the fans, players and national associations to reclaim football…
— Joseph S Blatter (@SeppBlatter) July 21, 2026
وأضاف المسؤول السويسري السابق في رسالة موجهة إلى الجماهير والاتحادات الوطنية: حان الوقت لكي يستعيد المشجعون واللاعبون والاتحادات الوطنية كرة القدم ويعيدوها إلى جذورها تحت قيادة جديدة.
تأتي هذه التصريحات في سياق انتقادات ضمنية وجهها بلاتر لخليفته في رئاسة فيفا، جياني إنفانتينو، حيث يرى مراقبون أن بلاتر يحاول استغلال حالة الاحتقان التي شهدها المونديال الأخير -نتيجة القرارات التنظيمية والاتهامات بتداخل المصالح- للدعوة إلى تغيير جذري في هرم السلطة داخل المنظومة الكروية الدولية.
وبينما سيسجل التاريخ فوز إسبانيا بلقبها العالمي الثاني، يرى مراقبون أن إرث مونديال 2026 سيظل عالقاً بين الاحتفاء بالإنجاز الفني، وبين الانتقادات الحادة التي طالت إدارة البطولة وتسييس قراراتها، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الجدل حول مستقبل فيفا.