
في اكتشاف علمي مثير، تمكن علماء الفلك من كشف الهوية الحقيقية للجسم الفضائي المعروف باسم 1998 SH2، والذي ظل مصنفاً ككويكب منذ اكتشافه قبل قرابة ثلاثة عقود، قبل أن يختفي بشكل مفاجئ من المسارات المتوقعة له، مما أثار حيرة الأوساط العلمية.
بدأت القصة في 28 أغسطس 2025، عندما وجهت وكالة ناسا راداراتها الفضائية نحو الموقع المفترض للجسم، إلا أن نتائجه جاءت مخيبة للآمال؛ حيث لم يظهر الجسم في مكانه، مما دفع الباحثين لإعادة حساباتهم واكتشاف وجود قوى غير جاذبية تؤثر في مساره وتدفعه للانحراف.
Deep space doppelgangers: a NASA study finds that an unusual asteroid is actually a comet ?https://t.co/GFYcXAX3rV pic.twitter.com/ROqkcwTrxE
— NASA Solar System (@NASASolarSystem) July 16, 2026
يوضح دافيد فارنوكيا، المهندس في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا، أن الاضطرابات غير الجاذبية التي رصدت في حركة 1998 SH2 لا تتوافق مع سلوك الكويكبات الصخرية. وأظهرت التحليلات أن الجسم يولد قوة دفع صغيرة ناتجة عن انبعاثات غازية، وهي ظاهرة مميزة للمذنبات التي تطلق الغازات عند اقترابها من حرارة الشمس.
ورغم أن الملاحظات السابقة بين عامي 1998 و2016 لم تظهر أي ذيل أو هالة غازية، إلا أن العلماء رجحوا أن كميات الغاز المنبعثة كانت ضئيلة جداً لدرجة أنها لم تكن مرئية بالتقنيات المتاحة حينها.
ولحسم هذا الجدل العلمي، استعان الفريق البحثي بمجموعة من أقوى التلسكوبات العالمية في أغسطس 2025، بما في ذلك تلسكوب كندا-فرنسا-هاواي، والتلسكوب الدنماركي في تشيلي، والتلسكوب العظيم التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي. وأكد أوليفييه هينو، عالم الفلك في المرصد الأوروبي الجنوبي، أن الصور الملتقطة أظهرت ذيلاً ضعيفاً لكنه واضح، ما يقطع الشك باليقين بأن الجسم هو في الحقيقة مذنب.
وبناءً على هذا الاكتشاف، قرر الاتحاد الفلكي الدولي تعديل تصنيف الجسم، ليحصل على تسمية إضافية ضمن فئة المذنبات ليصبح اسمه P/1998 SH2، طاوياً بذلك صفحة 28 عاماً من التضليل العلمي حول طبيعة هذا الزائر الفضائي.