
كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة amfAR المعنية بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، أن قرارات تقليص التمويل التي اتخذتها الإدارة الأمريكية قد وجهت ضربة قاسية لجهود مكافحة المرض عالمياً، مما قوض برامج الوقاية والعلاج في عشرات الدول.
أكد التقرير، الذي استند إلى مسح شمل 166 منظمة في 46 دولة تعتمد على خطة الطوارئ الرئاسية الأمريكية للإغاثة من الإيدز (PEPFAR)، أن التأثير كان واسع النطاق. وقد اضطرت العديد من المنظمات إلى إغلاق عياداتها وتسريح موظفيها نتيجة تأخر التمويل أو إلغائه.
أبرز نتائج التقرير تشير إلى:
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الأمريكية هذه النتائج، زاعمة أن برنامج PEPFAR أصبح أقوى في ظل توجيهات استراتيجية أكثر وضوحاً، مشيرة إلى أن بعض البيانات تظهر استقراراً في معدلات العلاج. إلا أن الباحثين أكدوا أن هذه البيانات الجزئية تحجب تراجعاً أكبر يظهر جلياً عند تحليل أداء البرنامج على مدار عام كامل.
من جانبه، حذر برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية (UNAIDS) من تبعات خطيرة؛ حيث أشار إلى أنه في حال استمرار هذه التخفيضات، فقد يشهد العالم 6.6 مليون إصابة إضافية و4.2 مليون حالة وفاة مرتبطة بالإيدز بحلول عام 2029.
لا تقتصر الأزمة على الولايات المتحدة، فقد عمدت دول مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة إلى خفض المساعدات الخارجية، مما وضع المنظمات الإنسانية في موقف حرج. وقد صرحت ويني بيانييما، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة (UNAIDS)، بأن البرنامج فقد حوالي 25% من تمويله العام الماضي، داعيةً الدول الأفريقية -التي تتحمل العبء الأكبر عالمياً من حيث انتشار الفيروس- إلى ضرورة التكيف السريع لضمان السيادة الصحية.
يُذكر أن برنامج PEPFAR، الذي أطلقه الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش عام 2003، يُعد من أنجح المبادرات الصحية العالمية، حيث ساهم في إنقاذ أكثر من 26 مليون حياة حول العالم على مدار العقدين الماضيين.