
أعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، عن التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتكثيف المفاوضات التجارية بين البلدين، محذراً في الوقت ذاته من أن كندا ستنظر في كافة الخيارات المتاحة إذا ما مضت الإدارة الأمريكية قدماً في تهديداتها بفرض رسوم جمركية جديدة.
تأتي هذه التصريحات عقب إعلان ترامب يوم الاثنين عن خطط لفرض رسوم جمركية بنسبة 50 بالمئة على مجموعة واسعة من الواردات الكندية، مبرراً ذلك بما وصفه بـ المعاملة التمييزية للسيارات والمشروبات والمنتجات الألبان الأمريكية.
أكد كارني أن الهدف الأول هو التوصل إلى اتفاقية تجارية شاملة، مشيراً إلى أن المقاطعات الكندية يجب ألا ترفع حظرها على المشروبات الكحولية الأمريكية إلا كجزء من صفقة تجارية أوسع. وتجدر الإشارة إلى أن معظم المقاطعات الكندية -باستثناء ألبرتا وساسكاتشوان- قد فرضت قيوداً صارمة على بيع المشروبات الكحولية الأمريكية رداً على رسوم سابقة، مما أدى إلى انخفاض واردات كندا من النبيذ الأمريكي بنسبة تجاوزت 80 بالمئة منذ فبراير 2025.
تباينت ردود فعل قادة المقاطعات الكندية تجاه التهديدات الأمريكية:
من جانبها، نددت المعارضة المحافظة في كندا بالرسوم المقترحة، واصفة إياها بـ الهجوم غير المقبول وغير المبرر على العمال والشركات الكندية، مؤكدة في بيان لها أن الكنديين ليسوا كيس ملاكمة ويجب سحب هذه الرسوم فوراً.
يُذكر أن الرسوم الأمريكية، التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ خلال 30 يوماً، تستند إلى المادة 338 من قانون التعريفة الجمركية الأمريكي لعام 1930، وتغطي واردات كندية تقدر بنحو 20 مليار دولار، تشمل سلعاً متنوعة من الأثاث والمعدات الرياضية إلى مواد البناء، مما أدى إلى تراجع طفيف في قيمة الدولار الكندي.