
توصل فريق من الباحثين إلى اكتشاف تقنية طبية مبتكرة قد تساهم في إبطاء نمو سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة، أحد أكثر أنواع الأورام فتكاً، وذلك من خلال إعادة ضبط التوازن الحيوي داخل الخلايا المصابة.
تركزت الدراسة على دور جزيئين طبيعيين في الجسم هما microRNA-15a وmicroRNA-16. وقد أظهرت النتائج أن إعادة توازن مستويات هذين الجزيئين داخل الخلايا يؤدي إلى انخفاض ملموس في إنتاج البروتينات المسؤولة عن تغذية النمو السريع للأورام؛ حيث تلعب هذه الجزيئات دور المنظم للنشاط الجيني، مما يمكن الخلايا من استعادة السيطرة على عمليات النمو والانقسام الطبيعية.
وفي خطوة متقدمة، يعمل العلماء حالياً على تطوير تقنية تعتمد على ناقلات فيروسية متخصصة، تهدف إلى إيصال هذه الجزيئات مباشرة إلى قلب الخلايا الورمية، مما يضمن دقة أعلى وفعالية أكبر في استهداف الأورام والحد من انتشارها.
وشدد القائمون على الدراسة على أن هذه النتائج لا تزال في مراحلها الأولى، حيث أجريت التجارب على نماذج خلوية فقط. وأكد الباحثون ضرورة إجراء دراسات إضافية وتجارب سريرية موسعة للتأكد من سلامة وفعالية هذه الطريقة قبل اعتمادها كعلاج معترف به للاستخدام البشري.