
أدانت المملكة العربية السعودية، يوم الاثنين، مزاعم جماعة الحوثي اليمنية بشأن فرض الرياض حصاراً على الشعب اليمني، وذلك بعد إعلان الجماعة نيتها فرض حصار بحري على المملكة، في خطوة من شأنها أن تفتح جبهة جديدة في الصراع الإقليمي وتفاقم المخاطر على إمدادات الطاقة العالمية.
أكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها، مشددة على رفضها لهذه الادعاءات. وفي المقابل، أعلن الحوثيون أن قرار الحصار البحري يأتي في إطار مبدأ العين بالعين والتصعيد بالتصعيد، معلنين استعدادهم لكافة الخيارات الميدانية.
يأتي هذا التهديد في توقيت بالغ الحساسية، حيث تواجه طرق الملاحة في المنطقة اضطرابات واسعة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى خروج مضيق هرمز عن الخدمة فعلياً، ودفع السعودية إلى الاعتماد على مسارات بديلة عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو الممر الذي بات الآن تحت التهديد المباشر.
يعد مضيق باب المندب واحداً من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يربط البحر الأحمر بخليج عدن. وتكمن أهميته في الآتي:
من المرجح أن يؤدي هذا التهديد إلى إعاقة صادرات النفط السعودية الحيوية، خاصة مع اعتماد المملكة على خط أنابيب شرق-غرب (بترولاين) الذي ينقل النفط من مراكز المعالجة قرب الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن الدول الآسيوية، وعلى رأسها الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، هي المستورد الأكبر للنفط السعودي عبر هذا المسار. وأي اضطراب في هذه التدفقات سيؤدي إلى:
وفي هذا السياق، أوضح المحللون أن هذا الحصار سيكون له آثار سلبية للغاية على سوق النفط، خاصة في ظل تقلبات الأسعار الأخيرة، حيث تجاوزت أسعار خام برنت مستويات قياسية مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الصراع الإقليمي الحالي، مما يفاقم الأعباء على الدول التي تعاني بالفعل من استنزاف احتياطياتها النفطية نتيجة أزمة مضيق هرمز المستمرة منذ عدة أشهر.