
شهدت نسخة كأس العالم 2026 تحولاً اقتصادياً غير مسبوق في تاريخ البطولة، حيث رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المخصصات المالية للجوائز إلى 871 مليون دولار، بزيادة بلغت نحو 15% مقارنة بنسخة قطر 2022. يأتي هذا الارتفاع مواكباً للتوسع التنظيمي للبطولة التي شهدت مشاركة 48 منتخباً لأول مرة، مما ساهم في تعزيز الإيرادات التجارية وحقوق البث.
وللمرة الأولى في تاريخ المونديال، ضمنت جميع المنتخبات المشاركة الحصول على مكافآت مالية، مما جعل من التأهل للبطولة مكسباً اقتصادياً استراتيجياً للاتحادات الوطنية، بعيداً عن النتائج الرياضية، لدعم البنية التحتية وبرامج تطوير كرة القدم.
احتفالات صاخبة في ساحة سيبيليس بمدريد، حيث رفع رودري كأس العالم أمام حشود ضخمة، وسط أغانٍ ورقصات شارك فيها لاعبو منتخب إسبانيا.
وقدّرت السلطات حضور قرابة مليوني شخص على امتداد مسار الموكب وفي الساحة. pic.twitter.com/lsKEXN8ECZ
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 21, 2026
تصدر المنتخب الإسباني قائمة المستفيدين بعد تتويجه باللقب، فيما تدرجت المكافآت وفقاً للمشوار الذي قطعته المنتخبات في المنافسة:
حصلت المنتخبات التي بلغت ربع النهائي (المغرب، النرويج، بلجيكا، سويسرا) على 19 مليون دولار لكل منها. بينما نالت المنتخبات التي ودعت من ثمن النهائي (مثل البرازيل، مصر، البرتغال، كندا، المكسيك، كولومبيا، باراغواي، والولايات المتحدة) مبلغ 15 مليون دولار لكل منتخب.
تؤكد هذه الأرقام أن النموذج الاقتصادي الجديد للفيفا يهدف إلى توزيع العائدات بشكل أكثر عدالة، مما يساعد الاتحادات الوطنية -خاصة ذات الموارد المحدودة- على استثمار هذه المبالغ في تطوير قطاعات الناشئين والكرة النسائية، وهو ما يعزز استدامة اللعبة عالمياً رغم ارتفاع تكاليف اللوجستيات والتنقل في البطولة التي استضافتها دول أمريكا الشمالية.