
سجل العالم تراجعاً في أعداد الجياع للعام الثالث على التوالي، في خطوة وصفتها الأمم المتحدة بأنها تقدم تاريخي، إلا أن هذا التحسن لا يزال يواجه مخاطر كبيرة ناتجة عن النزاعات المستمرة، والتغيرات المناخية، والاضطرابات الاقتصادية العالمية.
جاء ذلك خلال إطلاق تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم (سوفي 2026)، في مؤتمر صحفي عقدته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في العاصمة الإيطالية روما، بمشاركة خبراء ومسؤولين أمميين.
كشف المدير العام لمنظمة الفاو، شو دونيو، عن أرقام تعكس تحسناً ملموساً في ملف الأمن الغذائي:
على الرغم من هذه الإنجازات، حذر تقرير سوفي 2026 من أن التقدم لا يزال بطيئاً وغير متكافئ. وأشار دونيو إلى أن أفريقيا، رغم تسجيلها أول انخفاض في معدلات الجوع منذ عام 2017، لا تزال تضم 309 ملايين شخص يعانون من نقص التغذية.
كما حذرت التقديرات من أن عدد الجياع قد يصل إلى 582 مليون شخص بحلول عام 2030 في حال تفاقمت الأزمات المناخية أو استمر تراجع التمويل الإنساني.
من جانبه، أكد رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، ألفارو لاريو، أن 2.7 مليار شخص حول العالم لا يزالون غير قادرين على تحمل تكاليف الأنماط الغذائية الصحية، مشدداً على ضرورة:
يُذكر أن التقرير أشاد بالنموذج الهندي في خفض معدلات الجوع، وبالتحسن الملحوظ في أفريقيا، بالإضافة إلى نجاح الجمهورية الدومينيكية في خفض معدلات نقص التغذية لديها إلى ما دون 2.5%.