
أطلقت سوريا، اليوم الثلاثاء، في العاصمة دمشق، الإستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في خطوة تهدف إلى تعزيز النزاهة المالية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.
جاء ذلك خلال ورشة تشاورية أقيمت في فندق داما روز، بحضور عدد من الوزراء المعنيين، يتقدمهم وزراء الداخلية، والعدل، والمالية، والاقتصاد والصناعة، والاتصالات، بالإضافة إلى رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا.
وأكد رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، صفوت رسلان، أن هذه الإستراتيجية تمثل رؤية وطنية لتوحيد الجهود بين كافة الجهات المعنية لرفع كفاءة منظومة المكافحة. وأشار رسلان إلى أن هذه الخطوات تأتي انسجاماً مع المعايير الدولية، وفي مقدمتها توصيات مجموعة العمل المالي (FATF)، سعياً لاستكمال الإصلاحات التشريعية والفنية لدعم جهود سوريا في استيفاء المتطلبات الدولية والخروج من القائمة الرمادية.
أبرز تصريحات رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صفوت رسلان خلال ورشة عمل تشاورية بعنوان: نحو إستراتيجية جديدة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح في سوريا#أخبار pic.twitter.com/QddTYUyXgg
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) July 21, 2026
من جانبه، أوضح الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، روحي الأفغاني، أن الإستراتيجية تهدف إلى إعادة توجيه التدفقات المالية نحو القنوات الرسمية، مما يسهم في تحصين الاقتصاد السوري من المخاطر عبر نظم مالية شفافة تحظى بالثقة الوطنية والدولية، خاصة في ظل مؤشرات التعافي الاقتصادي التي تشهدها البلاد.
تضمنت الورشة تأكيدات من الوزراء المعنيين على محورية هذا الملف، حيث أشار وزير العدل مظهر الويس إلى أن مكافحة هذه الجرائم تعد مسؤولية جماعية تتطلب شراكة دولية فاعلة. بينما أوضح وزير الداخلية أنس خطاب أن الوزارة تعمل على تعزيز قدرات وحدات البحث والتحري وكشف الجرائم المالية بالتنسيق الوثيق مع النيابة العامة والسلطة القضائية.
بدوره، اعتبر وزير المالية محمد يسر برنية أن مكافحة غسل الأموال أصبحت جزءاً لا يتجزأ من سلامة النظام المالي واستقرار بيئة العمل، فيما شدد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار على أن تطوير المنظومة الوطنية يوفر أساساً قانونياً متكاملاً يشمل التدابير الوقائية والعقوبات، ويعزز استقلالية وحدة الاستخبارات المالية في التعامل مع العمليات المشبوهة.