
أعلنت الحكومة اليابانية عن تحول استراتيجي في سياستها الاقتصادية، مُعلنةً عن خطة طموحة تهدف إلى إعادة صياغة المشهد المالي للبلاد عبر إنفاق غير مسبوق، يرتكز على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ينص المخطط التوجيهي الجديد على أن السنة المالية المقبلة، التي تبدأ في أبريل القادم، ستكون بمثابة العام الأول للإنفاق المسؤول والاستباقي. وتستهدف الحكومة من خلال هذا التوجه تحقيق استثمارات مشتركة تصل إلى 370 تريليون ين (ما يعادل 2.3 تريليون دولار) بحلول السنة المالية 2040.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الوزراء اليابانية خلال اجتماع اللجان الحكومية المعنية بالسياسة الاقتصادية، أن الحكومة تسعى جاهدة لـ بناء اقتصاد قوي وضمان الاستدامة المالية، مع التركيز على تعزيز ثقة الأسواق من خلال تبني سياسات تواصل أكثر شفافية واتساقاً.
تتضمن الخطة الجديدة تحفيز الاستثمار في 17 قطاعاً حيوياً ضمن استراتيجية الأمن الاقتصادي، مع تركيز مكثف على المجالات التالية:
يأتي هذا التحول الاقتصادي في ظل تحديات هيكلية تواجه اليابان، حيث يتجاوز الدين العام ضعف حجم الاقتصاد، مما يجعل الحيز المالي المتاح للحكومة محدوداً للغاية. وقد أثارت هذه المعطيات حالة من الترقب في الأسواق المالية، لا سيما مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية مؤخراً، مما يضع حكومة تاكايشي أمام اختبار صعب للموازنة بين خطط النمو الطموحة وبين الحفاظ على الاستقرار المالي طويل الأمد.