
كشف خبراء في علم الأعصاب عن حقائق مذهلة تتعلق بالدماغ البشري، مؤكدين أنه يُعد العضو الأكثر احتواءً على الدهون في جسم الإنسان، حيث تشكل هذه الدهون نحو 60% من كتلته الجافة.
وفقاً للخبير ليتفينوف، فإن هذا المحتوى الدهني -الذي يزن حوالي 840 غراماً من إجمالي وزن الدماغ- ليس مجرد تراكم، بل هو ضرورة حيوية لعمله بكفاءة، حيث يتركز جزء كبير منه في أغلفة الميالين التي تعمل كعازل للألياف العصبية، مما يضمن سرعة نقل الإشارات العصبية، وهو ما ينعكس مباشرة على كفاءة الذاكرة والوظائف الإدراكية.
إضافة إلى ذلك، تلعب الدهون دوراً جوهرياً في:
ويشير الخبراء إلى أن أي خلل في تركيب هذه الدهون يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية.
وفي إطار البحث عن آليات للحفاظ على صحة الدماغ، كشف الخبير عن طريقة ميكانيكية غير تقليدية للمساعدة في تنظيف أنسجة الدماغ من السموم والسوائل الزائدة، وتعتمد هذه الطريقة على تمارين عضلات البطن.
يوضح الخبير الآلية بالقول: عندما تنقبض عضلات البطن، يزداد الضغط داخل التجويف البطني، وينتقل هذا الضغط بدوره إلى الجميرة الوريدية الفقرية، ما يدفع الدماغ للتحرك بضعة ميكرومترات داخل الجمجمة. هذه الحركة الميكانيكية اللطيفة تعمل على دفع السوائل والسموم من أنسجة الدماغ إلى الفراغ الواقع بين أغشيته.
وفي سياق متصل، حذر الخبير من أن أي خلل في هذه الآلية الطبيعية قد يؤدي إلى نتائج سلبية؛ حيث إن السمنة، التي ترفع الضغط داخل التجويف البطني بصورة مزمنة، قد تعيق عملية التنظيف الطبيعية للدماغ، مما قد يسهم بمرور الوقت في التدهور المعرفي.