
كشف بيان علمي حديث صادر عن جمعية القلب الأمريكية، ونشر في مجلة Circulation، عن مراجعة شاملة لأحدث الدراسات المتعلقة بتأثير الكافيين على صحة الإنسان، لا سيما فيما يخص ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، والسكري من النوع الثاني، وصحة القلب والأوعية الدموية.
وأوضح البيان أن استهلاك ما يصل إلى 400 ملغ من الكافيين يومياً -أي ما يعادل 3 إلى 5 فناجين من القهوة السوداء- يعتبر آمناً لمعظم البالغين، بشرط مراعاة اختلاف تركيزات الكافيين بناءً على طريقة التحضير وحجم الكوب.
أكد الباحثون أن تناول القهوة المحتوية على الكافيين، بشرط خلوها من الإضافات السكرية والمنكهات والكريمة، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بعدد من الحالات الصحية، منها:
من جانبه، أوضح الدكتور غريغوري إم. ماركوس، رئيس فريق إعداد البيان، أن مراجعة الأدلة العلمية تشير إلى أن المستويات المعتدلة من الكافيين لا تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب لدى الأصحاء. في المقابل، حذر ماركوس من أن الجرعات العالية، الموجودة غالباً في مشروبات الطاقة، قد تؤدي إلى آثار سلبية خطيرة تشمل ارتفاع ضغط الدم واضطراب ضربات القلب.
يصل تركيز الكافيين في الجسم إلى ذروته خلال ساعة من تناوله، حيث يبدأ الكبد في تكسيره. وتختلف سرعة هذه العملية من شخص لآخر بناءً على عوامل وراثية، وعمرية، ومعدل الأيض. وقد تؤدي الجرعات المفرطة إلى آثار مؤقتة تشمل:
ضغط الدم: تختلف الاستجابة حسب كمية الاستهلاك؛ حيث تسبب الجرعات العالية، خاصة في مشروبات الطاقة، ارتفاعاً ملحوظاً في ضغط الدم لدى المعرضين لذلك.
الكوليسترول: تلعب طريقة التحضير دوراً جوهرياً؛ فالقهوة غير المفلترة (كالتركية والإسبريسو) تحتوي على مادة الكافستول التي قد ترفع الكوليسترول الضار، بينما تنخفض هذه المادة في القهوة المفلترة بالورق.
نظم القلب: تناول كميات معتدلة لا يرتبط بزيادة خطر الرجفان الأذيني، لكن الجرعات العالية جداً قد تسبب اضطرابات في نظم القلب حتى لدى الأصحاء.
شدد الباحثون على أن القهوة ليست المصدر الوحيد للكافيين، إذ يتواجد في الشاي، والشوكولاتة، والمشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، وبعض الأدوية. وأشار البيان إلى أن مشروبات الطاقة تحديداً تشكل خطراً إضافياً لاحتوائها على مكونات تسرع من امتصاص الكافيين، مما يعزز مخاطر إصابة القلب.
وختم الباحثون بالتأكيد على أن الاستجابة للكافيين فردية للغاية، داعين إلى متابعة استجابة الجسم الشخصية واستشارة مقدمي الرعاية الصحية عند الضرورة لتحديد الكمية المناسبة لكل فرد.