
أعلن النائب الرسولي لطائفة اللاتين في سوريا، المطران حنا جلوف، أن مغادرة الراهبات الفرنسيسكان لمدينة حلب جاءت نتيجة قرار تنظيمي داخلي استغرق العمل عليه نحو خمس سنوات، وذلك في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة وتوزيع الكوادر الرهبانية في مختلف المحافظات السورية.
وأوضح المطران جلوف في توضيح رسمي أن القرار لا يحمل أي أبعاد سياسية، نافياً وجود أي صلة بين مغادرة الراهبات وتطورات المشهد السياسي العام. وأكد أن الهدف الأساسي هو تجميع القوى العاملة للرهبنة لتعزيز حضورها في مناطق أخرى، مشيراً إلى أن الرهبنة اختارت تركيز حضورها في محافظة الحسكة، إلى جانب دعم وجودها في منطقة الصالحية بدمشق.
كما طمأن المطران جلوف أهالي مدينة حلب بأن الخدمات التي كانت تقدمها الراهبات لن تتوقف، حيث سيستمر العمل من خلال الآباء السالزيان.
من جانبها، كشفت بياريت جبور، المستشارة الإقليمية للراهبات الفرنسيسكان في الشرق الأوسط، أن القرار صدر عن المجمع الإقليمي للرهبنة عام 2018، وجاء نتيجة تحديات تتعلق بتقدم سن عدد من الراهبات ونقص في عدد الدعوات الجديدة.
وأوضحت جبور أن قوانين الرهبنة تفرض وجود 4 راهبات على الأقل لتشكيل جماعة ديرية، مما دفعهم لاتخاذ قرارات بإغلاق بعض الأديرة في مصر ولبنان وحلب، والتركيز على الأديرة التي تخدم المناطق الأكثر احتياجاً، بما في ذلك إعادة فتح دير الحسكة الذي توقف نشاطه سابقاً بسبب ظروف الحرب.
الأخت بياريت جبور المستشارة الإقليمية للرهبنة في الشرق الأوسط.. توضح وتكشف سبب مغادرة الراهبات الفرنسيسكانيات من حلبhttps://t.co/MQRnVoOK9l
— add alsama (@AddAlsama) July 20, 2026
وجاء الإعلان عن هذا القرار خلال قداس شكر أُقيم في كنيسة اللاتين بحي العزيزية بحلب، تكريماً لمسيرة الراهبات التي امتدت 112 عاماً. وقد أشاد القس إبراهيم عبد الكريم نصير، راعي الكنيسة الإنجيلية العربية بحلب، بالدور الإنساني والاجتماعي والتعليمي الذي قدمته الراهبات خلال هذه العقود، واصفاً رحيلهن بـ الخسارة للمدينة التي شهدت على تفانيهن في الخدمة والمحبة العابرة للطوائف.