
أعلنت إيران أنها تلقت مقترحات عبر وسطاء دوليين بهدف إنهاء جولة القتال المتجددة مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي في طهران، وجود جهود دبلوماسية تجري بالتوازي مع التحركات الميدانية للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن المقترحات قد عُرضت بالفعل على الجانب الإيراني، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه العروض أو ما إذا كانت تتضمن هدنة مؤقتة.
وحذر بقائي دول الجوار من السماح للجيش الأمريكي باستخدام أراضيها لشن أو تسهيل أي هجمات ضد الأراضي الإيرانية، في إطار الصراع المستمر منذ أواخر فبراير الماضي.
يأتي هذا الحراك الدبلوماسي في ظل تصعيد عسكري مستمر؛ حيث نفذت الولايات المتحدة غارات لليوم التاسع على التوالي طالت مواقع خارج منطقة مضيق هرمز، وصولاً إلى مدينة تبريز شمال غرب إيران. كما استهدفت الضربات الأمريكية محطة طاقة نووية قيد الإنشاء في منطقة دارخوين، وهو ما اعتبرته طهران استهدافاً للبنية التحتية المدنية.
من جانبها، تواصل القوات الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري والجيش النظامي، عملياتها ضد أهداف عسكرية أمريكية في المنطقة، بما في ذلك دول خليجية وأردنية، معلنةً عن استخدام ترسانتها من الصواريخ الباليستية مثل خيبر شكن وفاتح-110 وذو الفقار وعماد.
أدى القصف الأمريكي المكثف على جنوب إيران إلى تصاعد التكهنات حول احتمال التحضير لعملية برية. وفي هذا السياق، صرح بقائي بأن إيران مستعدة لمواجهة أي تحرك بري، بما في ذلك محاولات الهجوم على جزيرة خارك الاستراتيجية التي تعد شريان تصدير النفط الإيراني.
وعلى صعيد المواقف، انتقد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حول الرغبة في الحلول الدبلوماسية، معتبراً أن الأفعال يجب أن تطابق الأقوال، ومشيراً إلى استمرار واشنطن في إرسال تعزيزات عسكرية للمنطقة.
وفي طهران، دافع الرئيس مسعود بزشكيان عن مذكرة التفاهم التي وُقعت مع الولايات المتحدة الشهر الماضي، مؤكداً أن بنودها لا تمس مبادئ الجمهورية الإسلامية أو مصالحها الوطنية، رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تفرضها الحرب والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.