
تستعد العاصمة الإسبانية مدريد لاستقبال تاريخي لمنتخبها الوطني لكرة القدم، الذي يعود إلى أرض الوطن متوجاً بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، وذلك في أعقاب فوز درامي ومستحق على الأرجنتين في المباراة النهائية التي أقيمت في نيوجيرسي.
من المتوقع أن يتدفق نحو مليون مشجع إلى شوارع مدريد لاستقبال حافلة المنتخب المكشوفة، التي ستنطلق من مقر الحكومة في لا مونكلوا وصولاً إلى ساحة سيبيليس الشهيرة، وهي نقطة التجمع التقليدية لاحتفالات الجماهير الإسبانية. وقد أكدت السلطات المحلية تأمين المسار بـ 2,050 شرطياً و400 عنصر من الحرس المدني لضمان سلامة الحشود الغفيرة.
وعلى صعيد المراسم الرسمية، من المقرر أن يستقبل الملك فيليبي السادس أعضاء المنتخب والجهاز الفني بقيادة لويس دي لا فوينتي في قصر زارزويلا فور وصولهم، للاحتفاء بالإنجاز الذي أعاد اللقب إلى إسبانيا بعد غياب دام 16 عاماً منذ التتويج الأول في جنوب أفريقيا عام 2010.
جاء التتويج بفضل هدف حاسم سجله فيران توريس في الشوط الإضافي، بعد أداء تكتيكي رفيع المستوى سيطر فيه المنتخب الإسباني على مجريات اللقاء أمام أرجنتين عانت من النقص العددي بعد طرد إنزو فرنانديز. وعلق توريس على الهدف قائلاً: إنه ليس هدفي، إنه هدف 47 مليون إسباني.
هذا الانتصار يضع إسبانيا في مكانة فريدة؛ إذ باتت تمتلك لقبي كأس العالم للرجال والنساء في آن واحد، في إنجاز غير مسبوق لكرة القدم العالمية، خاصة وأنها تستعد لاستضافة النسخة القادمة من المونديال عام 2030 بالاشتراك مع البرتغال والمغرب.
بينما كانت شوارع مدريد تغص بالمحتفلين الذين قضوا ليلتهم في الشوارع، شهدت مدينة سيوداد رودريغو حادثاً مأساوياً بوفاة فتى يبلغ من العمر 13 عاماً إثر انهيار نافورة صعد فوقها المشجعون للاحتفال، في واقعة خيمت بظلالها الحزينة على أفراح الجماهير.
وفي تصريحاته حول الأجواء في العاصمة، قال عمدة مدريد خوسيه لويس مارتينيز ألميدا: كانت ليلة صعبة على الجميع، التوتر والاحتفال جعلا النوم أمراً مستحيلاً. مدريد اليوم لا تنام، بل تنتظر أبطالها لتعيش لحظة تاريخية جديدة.